الإنترنت الحر الذي نريده (2): كيف تؤثر مركزية الإنترنت علينا

شارك:

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

الإنترنت الحر الذي نريده هو سلسلة من الأوراق البحثية، يمكن الاطلاع عليها من الروابط التالية:

تقرؤون..

ما الذي يعنينا إن كانت شبكة الإنترنت كما نتعامل معها بصفة يومية هي شبكة شديدة المركزية، بحيث أن كل نشاط رئيسي لنا عليها يمر دائمًا من خلال تطبيق أو موقع واحد أو عدد محدود منهما؟ الحقيقة أن الشبكات المركزية لها مشاكلها الناشئة مباشرة عن طبيعتها، ويصفة خاصة نتيجة لوجود عدد محدود من نقاط تجمع مسارات الحركة وتركيز البيانات. لكن ثمة مشاكل إضافية تتعلق بظواهر تنتجها مركزية الإنترنت وما تتيحه للشركات المالكة للمواقع والتطبيقات من سلطة على تشكيل خبرتنا اليومية والتأثير في ممارستنا لحقوق وحريات أساسية. النقاط التالية توضّح عدد ممكن من آثار مركزية شبكة الإنترنت على الطريقة التي نمارس بها أنشطتنا المختلفة من خلال الشبكة وعلى حماية حقوقنا وحرياتنا الأساسية.

أمن البيانات والخصوصية

تحتفظ المواقع المركزية التي نتعامل معها بصفة يومية بقدر كبير من بياناتنا الشخصية والمحتوى الذي نضيفه أو نقوم بتخزينه أو مشاركته مع الآخرين، لأغراض العمل أو الترفيه أو التواصل الاجتماعي. ما نعينه بأمن البيانات يشمل ضمان ألا تتعرض مثل هذه البيانات وهذا المحتوى للضياع أو الإفساد أو التسريب، أو أن تتم عرقلة وصول أصحابها إليها مؤقتًا أو بصفة دائمة. بينما نعني بالحق في الخصوصية ضمان ألا يطلع على هذه البيانات أو يستخدمها أي أشخاص أو جهات دون إذن صريح أو ضمني من أصحابها.

المركزية تعني أن ثمة نقطة واحدة تمر بها كافة عمليات التواصل بين جميع نقاط الشبكة، في حالة توقف المركز عن أداء عمله لأي سبب تتوقف الشبكة كلها عن العمل. يحدث هذا بالفعل في الواقع العملي عندما يتوقف أحد المواقع المركزية عن العمل. كلما كان الاعتماد على خدمات مواقع مثل فيسبوك أو جوجل أكبر، كلما كانت الفوضى الناتجة عن تعطل أي من هذه المواقع أشد، وآثارها أكبر، حتى ولو استمر العطل لفترة قصيرة فقط. يختلف أثر العطل وفقًا لنوعه، فقد يقتصر أثره على عرقلة وصولنا إلى بياناتنا والمحتوى الخاص بنا لبعض الوقت، وفي بعض الحالات قد يكون الضرر الذي يلحق بأي منا بالغًا إذا ما كان وصوله إلى هذه البيانات ضروريًا لأغراض العمل أو لأغراض شخصية. على جانب آخر، يمكن للعطل أن يترك آثارًا أكبر وأكثر استدامة إذا ما أدي إلى ضياع البيانات والمحتوى أو أفسده بأي شكل يحد من استفادتنا به أو يعرقل تحقيق الغرض منه.

ترَكُّز قدر كبير من بياناتنا الهامة في مكان واحد يزيد من فرص تعرضها للمخاطر المختلفة، خاصة وأنه لا سيطرة لنا على طرق تخزين هذه البيانات والإجراءات المتخذة لحمايتها، بل إننا في غالبية الأحيان ليس لدينا معرفة بهذه الطرق أو الإجراءات، فالشركات التي تدير هذه المواقع لا تتمتع بكثير من الشفافية فيما يخص تلك الأمور. كما أن أغلب الشركات لا تقدم أية ضمانات، وفي الواقع تحتوى عادة اتفاقات الاستخدام، التي لا يقرأها أغلب المستخدمين، على تنصل من المسؤولية تجاه حماية بيانات المستخدمين.

مركزية المواقع والتطبيقات تعني أيضًا مركزية قاعدة الكود (Codebase) الخاصة بها، ويتمثل في مكتبات الكود اﻷساسية التي تعتمد عليها برمجة التطبيقات. أي ثغرات أمنية بهذه القاعدة تتيح لمن يمكنه استغلالها اختراق البيانات المحمية لملايين المستخدمين دفعة واحدة. مرة أخرى، تسريبات البيانات الخاصة، ومنها أرقام كروت إئتمانية وكلمات المرور وغيرها، أمر تكرر سابقًا مع مواقع هامة وتضرر بسببها الملايين بالفعل. مركزية الكود، أي وجود قاعدة كود واحدة يعتمد عليها عدد كبير من التطبيقات، أيضًا تعني أن تطبيقات التجسس والمراقبة التي قد تستخدمها أنظمة حكم ديكتاتورية لتعقب معارضيها، يمكنها أن تُركِز جهودها لاختراق سبل الحماية في تطبيقات ومواقع أقل، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين بسهولة أكبر. ثمة الكثير من المشاكل التي يمكن لأي تطبيق أو موقع التعرض لها بالطبع، ولكن المركزية تؤدي إلى أن مشكلة واحدة ستتسبب في أضرار تطول أعدادًا هائلة من المستخدمين.

سياسات إدارة المحتوى وحرية التعبير

أغلب المواقع المركزية تتيح لنا إضافة محتوى خاص بنا بغرض نشره ليصل إلى الآخرين، سواء كانوا أصدقاءً أو معارف أو متابعين من الجمهور العام. في جميع الحالات تفرض الشركات المالكة لهذه المواقع مجموعة من القواعد التي تحكم المحتوى الذي تسمح لنا بنشره. في حين تختلف هذه القواعد من شركة إلى أخرى، فما يوجهها دائمًا هو أولوية تحقيق هذه الشركات للأرباح وهو ما يجعلها تهتم بتوسيع قاعدة المستخدمين وخفض كلفة إدارة المحتوى. ما ينتج عن ذلك هو اهتمام الشركات بأن يكون المحتوى المنشور من خلال مواقعها ملائمًا للذوق العام السائد، وهو ما يجعل قواعدها أكثر تقييدًا لحرية التعبير مما تسمح به القواعد الحقوقية التي تنظمها العهود والمواثيق الدولية المُنظِمة لحقوق الإنسان.

من جانب آخر، يؤدي سعي الشركات إلى خفض تكلفة إدارة المحتوى إلى استخدامها آليات برمجية (خوارزميات) للرقابة على المحتوى لتقليل الاعتماد على العنصر البشري. بالرغم من تزايد تعقيد هذه الخوارزميات فهي تظل قاصرة بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بفهم طبيعة المحتوى سواء كان نص مكتوب أو مرئي أو مسموع إلخ، فهي لا يمكنها إدراك المقاصد المختلفة اعتمادًا على المستويات المختلفة والمركبة للسياق، وهو ما يؤدي طيلة الوقت إلى وسم محتوى على أنه ينتهك قاعدة أو أخرى على خلاف الحقيقة. هذا يعني أنه إضافة إلى فرض قواعد هي بالأساس غير مبررة حقوقيًا، كثيرًا ما تطبق أدوات إدارة المحتوى هذه القواعد بشكل خاطئ، ويقع على المستخدم عبء التظلم من الإجراءات المترتبة على ذلك والتي تتراوح بين حذف المحتوى إلى تعليق حساب المستخدم مؤقتًا وتصل إلى حذف حسابه بصفة دائمة.

مثل هذه السياسات إضافة إلى أنها تنتهك حقوق مستخدمي هذه المواقع في حرية التعبير، فهي أيضًا تُغلب استمرارية الأنماط التقليدية السائدة في الثقافات المختلفة لتصنيف ما هو مقبول أو غير مقبول أخلاقيًا أو دينيًا أو اجتماعيًا، وهو ما يعني الميل المتزايد للفضاء العام الافتراضي إلى أن يكون محافظًا ومعاديًا للاختلاف والتجديد والتطور، وفي أحيان كثيرة يكون ذلك على حساب الأقليات الإثنية والدينية والجنسية، وعلى حساب حركات وحملات التضامن مع الفئات المستضعفة لأسباب وفي سياقات مختلفة. في المحصلة تؤدي هذه السياسات التي تقودها أولوية الأرباح إلى عكس الأثر الانفتاحي والتحرري الذي كان كثيرون يتمنون أن تحققه شبكة الإنترنت في الأساس.

محدودية الوصول إلى المعلومات

مركزية الإنترنت لا تعني فقط تزايد أضرار الأعطال والتسريبات والاختراقات الأمنية، ثمة أيضًا خضوع أنشطتنا اليومية من خلال الشبكة لسيطرة عدد محدود من الجهات. هذه الجهات هي الشركات الكبرى التي تملك وتدير المواقع والتطبيقات الرئيسية التي يستخدمها الملايين بصفة يومية. شركات مثل فيسبوك، وألفابت (المالكة لجوجل)، وأبل، وأمازون، تملك سلطة واسعة لتشكيل تجربتنا اليومية من خلال سياساتها لإدارة المواقع والتطبيقات التي أصبح كثيرون منا يمارسون أكثر أنشطتهم اليومية من خلالها. اعتمادنا الشديد على عدد محدود من المواقع والتطبيقات، للتواصل مع الآخرين، ولتبادل المعلومات، ولأداء مهام مختلفة تتعلق بعملنا، وللحصول على المواد الترفيهية، يجعل الطريقة التي نمارس بها هذه الأنشطة خاضعة لما يقرره عدد محدود من الناس هم المسؤولون عن وضع سياسات هذه المواقع والتطبيقات. الأمثلة الأخيرة لتدخل إدارات فيسبوك وتويتر في الرقابة على المحتوى الذي يضيفه مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي المملوكة لهم، تشير بوضوح إلى مدى السلطة التي تمتلكها هذه الشركات على تشكيل الوعي الجمعي لملايين البشر من خلال حجب محتوى بعينه أو الترويج بسبل مختلفة لمحتوى آخر.

يمكن القول بأن من يرغب في الوصول إلى أية معلومات تحجبها منصة ما يمكنه البحث عنها بنفسه، وبغض النظر عن أن الغالبية العظمى سيتجهون أيضًا إلى موقع واحد للبحث، فالإشكالية هي أن لا أحد سيبحث عما لم يسمع به. ما تؤدي إليه مركزية مواقع مثل فيسبوك وتويتر هو أن الغالبية العظمى من الناس لن يسمع أصلًا إلا بما تتيحه له هذه المواقع من أخبار ومعلومات. المشكلة أيضًا لا تتعلق بما يمكنك أنت أن تصل إليه من معلومات، فنحن جميعًا نتفاوت في مدى حرصنا على البحث عن معلومات موثوقة حول أي موضوع، ولكن انتشار معلومات ما دون غيرها بين الناس يترك أثره على حياتنا جميعًا.

النموذج الأوضح لذلك هو مدى انتشار المعلومات ذات المصادر الموثوقة بخصوص فيروس كورونا، وأثر ذلك في التزام الناس بإجراءات الوقاية أو إقبالهم على تلقي اللقاحات. ثمة أيضًا انتشار المعلومات ذات الطبيعة الدعائية في الحملات الانتخابية، أو في تشكيل تصور عن نظام حاكم، أو التعرف على حقيقة أوضاع حقوق الإنسان في بلد ما. تتيح المركزية من ناحية لجهات مختلفة العمل على توجيه وعي أكبر عدد من الناس بما يتفق مع مصالحها، ومن ناحية أخرى تتيح للشركات المالكة للمواقع والتطبيقات التدخل بسياسات تمنع ذلك أو تتساهل معه، أو على أي حال، تعكس رؤية إدارة الشركة المعنية تجاه هذا الأمر أو ذاك. تستخدم إدارات الشركات عناوين من نوع “مكافحة المعلومات الكاذبة”، ولكن تحت هذا العنوان قد يتم حجب محتوى يروج لنظريات المؤامرة في حالة فيروس كورونا، وقد يتم حجب محتوى آخر يفضح ممارسات وحشية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. المشكلة هنا هي أن الحكم على صدق أو كذب معلومة لم يعد متاحًا للشخص العادي، بل تحدده إدارة شركة يمكنها أن تفرض تصورها من خلال حجب أو إتاحة المحتوى.

العزلة والتنميط

الدخول إلى عالم الإنترنت قبل أعوام كان يعدنا بتخطي الحدود المختلفة التي تحول بين تواصل الناس، كما كان يعدنا بأن نتعرف على عوالم ثقافية واجتماعية مختلفة عن تلك التي نشأنا على اعتيادها. في تصورنا كانت الشبكة هي بوابتنا نحو عالم يتقارب فيه الناس ويتعلمون احترام المختلف وينفتحون على مساحات للمعرفة أكثر رحابة مما اعتادوه. لكن مطوري خوارزميات المواقع والتطبيقات المركزية كان لهم رأي آخر، قررته سياسات الشركات الهادفة إلى الربح. تُقرر الخوارزميات ما قد يمر لك من معلومات وأخبار ومن قد تلتقي بهم من بشر على أساس صورة شخصية لك تكونها من خلال بياناتك المختلفة، بما في ذلك بلد المولد وبلد الإقامة والجندر والفئة العمرية ومستوى التعليم والاهتمامات وعشرات من أوجه التصنيف الأخرى.

لا يكاد يوجد أي نشاط تقوم به على الشبكة من خلال أي من المواقع والتطبيقات المركزية لا يتأثر بشكل أو بآخر بنمط الشخصية التي كونها هذا الموقع لك، والنتيجة أن مستخدمي هذه المواقع يميلون أكثر فأكثر إلى الانعزال عن كل ما هو مختلف، فهم يتلقون أخبارًا ومعلومات ذات صلة ببلدهم ومجال عملهم واهتماماتهم السابقة وما سبق لمن في دوائرهم أن أبدوا اهتمامًا به، ويرشح الموقع لهم أشخاصًا ليضيفوهم إلى قوائم أصدقائهم أو إلى شبكاتهم المهنية أو غيرها بناءًا على من يعرفونهم بالفعل من دوائرهم القريبة. النتيجة هي أن أكثر المستخدمين يظل دائمًا محصورًا في دائرة محدودة تتعزز عزلتها عن غيرها بشكل مستمر. ثمة عديد من الدراسات المجراة على شبكات التواصل الاجتماعي بصفة خاصة قد أوضحت أن مستخدميها يميلون إلى ترسيخ ما لديهم من قناعات والنفور مما هو مختلف وتنقية قوائم معارفهم ممن لهم قناعات مختلفة.

غياب المنافسة وقتل الإبداع

ليست إدارات الشركات الكبرى ديموقراطية أو منتخبة من أحد، ولكنها تمتلك سلطة وضع سياسات تؤثر في ممارستنا لأنشطتنا اليومية، وفي قدر تمتع أي منا بحقوقه وحرياته وبصفة خاصة الحق في الخصوصية والحق في حرية التعبير. في الواقع غير الافتراضي، ينبغي أن يكون التأثير في ممارستنا لهذه الحقوق من خلال قوانين تصدرها سلطة تشريعية منتخبة، ولكنه في الفضاء العام الافتراضي لا يستلزم إلا أن يكون لك منصب في إحدى الشركات أو أن تكون عضوًا في مجلس رقابي تنشئه إدارة شركة ما وتختار أعضاؤه حسب ما تراه. إن إدارات شركات التقنية الكبرى اليوم تمتلك من القدرة على التأثير على حياة مليارات البشر ما لم تمتلكه أية حكومة منتخبة أو غير منتخبة في تاريخ العالم.

لم تحصل هذه الشركات على تلك السلطة الواسعة بقوة السلاح أو قوة الإقناع، ولكن فقط بالترويج لخدمة مجانية، وتشجيع ما يشبه الإدمان لدينا على تلقي هذه الخدمة. والإشكالية هنا هي أن المركزية الناشئة عن حيازة موقع أو تطبيق للغالبية العظمى من مستخدمي خدمة ما، هي نفسها ما يؤدي إلى أن يكون هذا الموقع أو التطبيق هو الاختيار الأول لأي مستخدم جديد، وهي أيضًا السبب في صعوبة أن يختار أي مستخدم حالي بديلًا عنها. هذه الظاهرة تؤدي إلى أن تكون خدمات الإنترنت مغلقة في وجه المنافسة، وهو ما يسمح للشركات الكبرى بقدر أكبر من الحرية في اختيار سياساتها، فغالبية مستخدمي مواقعها وتطبيقاتها لا يملكون في الحقيقة حرية اختيار بديل عنها. نحن نذهب إلى حيث يمكننا التواصل مع الأهل والأصدقاء وشركاء العمل، ونستخدم تطبيقات عمل تتيح تبادل المخرجات والتنسيق مع زملائنا وعملائنا، ونحن نستخدم المتصفح الذي تتوافق معه أغلب المواقع التي نحتاجها، ونبحث من خلال موقع البحث الذي تصادف أنه الموقع الافتراضي للمتصفح، لأنه مملوك لنفس الشركة. لا مجال لمنافسة حقيقية في سوق كهذا.

لا يضر إنغلاق سوق المنافسة فقط بالشركات الصغيرة الناشئة، ولكنه يضر بنا كمستخدمين لخدمات الإنترنت أيضًا، فهو يعني تباطؤ في تطوير هذه الخدمات باستخدام ابتكارات جديدة خارج الصندوق الذي تضع حدوده قواعد الكود التي تستخدمها الشركات الكبرى. أغلب ققزات التطور لتطبيقات الإنترنت أتت من إنشاء قواعد كود جديدة، ولكن الشركات الكبرى لا تقدم على بناء قواعد كود جديدة إلا نادرًا جدًا، وحتى إن فتحت قواعدها للمبرمجين، فهي في الواقع تنشئ اعتمادية لهم على هذه القواعد، لأن أغلبهم سيتجه إلى العمل عليها حتى يكون منتجه متاحًا لأكبر عدد من المستخدمين. المركزية هنا تقتل الحس الإبداعي أو تضع له حدودًا لا يخرج عنها. بعبارة أخرى، ليست مركزية الإنترنت هي فقط ما نراه ونتعامل معه بصفة يومية، ولكنه يمتد إلى البنية التحتية بحيث لا يمكننا توقع جديد خارق للمألوف، وبصفة خاصة لا يمكننا توقع جديد يتعارض مع سيطرة الشركات الكبرى على السوق، مثل هذا الجديد لن تتح له فرصة الظهور، أو لو ظهر سيختفي بسرعة، أو لو حقق بعض النجاح، فستتجه الشركات الكبرى إلى الاستيلاء عليه، وهي لديها القدرة دائمًا على فعل ذلك، لأن مركزية خدماتها تدر عليها أرباحًا خرافية.

 

شارك:

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter