المعارضة رقم 1211 لسنة 2021 جنح اقتصادية القاهرة

باسم الشعب
محكمة القاهرة الاقتصـــادية
الدائرة الثالثة جنح اقتصادية
حكم
بجلسة الجنح المنعقدة علناً بسراى المحكمة صباح يوم الاثنين الموافق 24/1/2022
برئاسة السيد الأستاذ / محمود عابدين رئيس المحكمة
وعضوية الاستاذ / ابراهيم صـــــالح رئيس محكمة
وعضوية الأستاذ / نائل غانــــــــم رئيس محكمة
وعضوية الأستاذ / اسامة حســـــــن وكيل النيابة
وبحضور السيد / عمـــــــاد رمضان امين الســــر
صدر الحكم الآتى
((فى المعارضة رقم 1211 لسنة 2021 جنح اقتصادية القاهرة ))
ضـــــــد
****…………. متهم
((المحكمة ))
بعدااطلاع على الاوراق وسماع المرافعة السفهية والمداولة قانوناً :

 

حيث تتحصل واقعات الدعوى فيما سبق وان احاط بها الحكم الصادر ضد المتهم المعارض وآخر بجلسة 27/7/2021 والذى تحيل اليه المحكمة فى هذا الشأن معاً للتكرار ، وان كانت توجز لها بالقدر اللازم لحمل منطوق ذلك القضاء فى ان النيابة العامة قدمت المتهم /********* واخر – للمحاكمة الجنائية .
لانهما بتاريخ سابق على المحضر********* بدائرة قسم شرطة ******* محافظة الجيزة .

قاما بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية فى المجتمع المصرى وانتهك حرمة الحياة الخاصة وارسل العديد من الرسائل الالكترونية للمجنى عليه ******** دون موافقته وقام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو احد وسائل تقنية المعلومات معلومات او اخباراً او صوراً او مافى حكمها منتهكة خصوصيته .

 

وطالبت عقابه بالمادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن تقنية المعلومات .

 

على سند من القول فيما ورد بمحضر جمع الاستدلالات المحرر بتاريخ 29/8/2020 بشأن شكوى /*************** والذى افاد بتضرره من مستخدم الهاتف رقم ****** وذلك لقيامه بارسال رسائل من خلال تطبيق واتس اب تتضمن عبارة سب وقذف .

 

وحيث ثبت بتقرير الفحص الفنى بالإدارة العامة لتكنولجيا المعلومات انه باجراء التحريات الفنية لم يتمكن الفحص من التوصل الى مستخدم الهاتف المحمول ويشار الاتهام من الشاكى الى المدعو ****، وحيث انه ثابت رسالة بتاريخ 25/8/2020 تحوى عبارة ( كسمك )

 

وحيث انه بالاستعلام عن مالك الخط رقم ***** من شركة المحمول مقدمة الخدمة تبين انه باسم المدعو / **********، وبالاستعلام عن مالك الخط رقم ***** تبين انه باسم المدعو / ****** .

 

وحيث انه وبسؤال الشاكى***** بتاريخ 23/1/2021 باستيفاء النيابة العامة قرر اتهامه للمدعو /***** مستخدم الهاتف رقم ********** ، ****** مستخدم الهاتف رقم ******* بسبه وشتمه وارفق صور ضوئية لتلك الرسائل والتى تحوى عبارات مثل ( كسمك ، كسمك يا عرص ، العفو يابن المتناكة )

وحيث تم احالة الدعوى الى محكمة اوسيم الجزئية والتى قضت بجلسة 3/4/2021 بعدم اختصاص المحكمة نوعياً واحالتها الى النيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو احالتها الى المحكمة الاقتصادية المختصة . ونفاذا لذلك القضاء قدمت النيابة العامة اوراق الدعوى للمحكمة الراهنة

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ولم يمثل المتهمين او وكيلاً عنهما ، وتود المحكمة ان تنوه انها قد قامت بتعديل القيد والوصف دون لفت نظر المتهمين كون التعديل المشار اليه سلفا لم ينطوى على ثمة تشديد بحقهما بجعله جنحة بالمواد 166 مكرر ، 306 ، 308 مكرر / 2 من قانون العقوبات وكذا المادتين 70 ، 76 / 2 من قانون الاتصالات 10 لسنة 2003 وبوصف :

أ – تعمدا ازعاج ومضايقة المجنى عليه / ******* بإساءة استعمال اجهزة الاتصالات .
ب – سبا المجنى عليه بالألفاظ المبينة بالاوراق
وبجلسة 27/7/2021 قضت المحكمة غيابياً / بتغريم كل متهم من المتهمان / 1- *******، 2-******د مبلغ وقدره عشرون الف جنيه ، والزمتهما بالمصاريف الجنائية .

ووحيث لم يصادف ذلك الحكم قبولا لدى المتهم المعارض (********) فقرر بالمعارضة فى 6/10/2021 وتحدد لنظر المعارضة جلسة 21/12/2021 ومثل المتهم المعارض بوكيل عنه محام وطلب البراءة فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم .

وحيث وانه وعن شكل المعارضة فلما كانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ” تقبل المعارضة فى الأحكام الغيابية الصادرة فى الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية ، وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية فى خلال العشرة الأيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابى خلاف ميعاد المسافة القانونية ، ويجوز أن يكون هذا الاعلان بملخص على نموذج يصدر به قرار من وزير العدل ، وفى جميع الأحوال لايعتد بالإعلان لجهة الإدارة ومع ذلك إذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم ، فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم عمله بحصول الإعلان ، وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضى المدة .

 

ويجوز أن يكون إعلان الأحكام الغيابية والأحكام المعتبرة حضورية طبقاً للمواد 238 إلى 241 بواسطة أحد رجالى السلطة العامة وذلك فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 234 “

 

كما أن المادة 400 من ذات القانون تنص على أنه ” تحصل المعارضة بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم يثبت فيه تاريخ الجلسة التى حددت لنظرها ويعتبر ذلك إعلانها لها ولو كان التقرير من وكيل ، ويجب على النيابة العامة تكليف باقى الخصوم فى الدعوى بالحضور وإعلان الشهود للجلسة المذكورة .

 

وحيث انه ولما كان الحكم المعارض فيه قد صدر بجلسة 27/7/2021 غيابياً ضد المتهم المعارض واخر فى جنحة معاقب عليها بعقوبة الغرامة ، وكان المتهم قد عارض بموجب تقرير معارضه بتاريخ 6/10/2021 ، وكانت اوراق الجنحة قد خلت مما يفيد اعلان الحكم لشخص المتهم المعارض او تاريخ علمه بحصول ذلك الاعلان ، الأمر الذى تكون معه المعارضة قد أقيمت بالأوضاع والإجراءات الصحيحة والمنصوص عليها قانوناً ومن ثم تكون مقبولة شكلاً على نحو ماسيرد بالمنطوق .

 

وحيث انه عن الدفاع والدفوع المبداه من وكيل المتهم :- فلما كان من المقرر بقضاء النقض ” من المقرر ان نفى التهمة من اوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا طالما كان الرد مستفادا من ادلة الثبوت التى اوردها الحكم .

ومن المقرر انه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه ان يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه ان يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها انه أطرحها

( الطعن رقم 11185 – لسنة 71 ق – جلسة 23/9/2002 – مكتب فنى 53 )

وحيث ان اوجه الدفاع والطلبات التى ابداها وكيل المتهم من اوجه الدفاع الموضوعية الغير جوهرية التى لا تتطلب رد من المحكمة كون الرد عليها ثابتا مستقرا مستفادا من ادلة الثبوت التى اوردها الحكم ومن ثم فان ما ابداه الدفاع امام هذه المحكمة لايعدو ان يكون سوى جدلا دائرا فى فلك اثارة التشكيك فيما اوردته الاوراق من ادلة ثبوت استقرت بوجدان المحكمة وعقيدتها وأطمأنت اليها غير عابئة بمقالة الدفاع التى لا تجد صداها من الواقع والقانون باوراق هذه الجنحة لاسيما وان الدفاع لم يدحض الجرم المنسوب لموكلة بثمة دفع او دفاع مقبول ينال من التهم المنسوبة اليه ويجد صداة لدى المحكمة الأمر الذى يكون معه منعى الدفاع والطلبات فى هذا الشأن غير سديد وتلتفت عنه المحكمة وتكتفى بايراد ذلك بالاسباب دون المنطوق .

– وحيث انه عن الموضوع :- فلما كان من المقرر بقضاء النقض انه ” إذا اعتنق الحكم الاستئنافى اسباب الحكم المستأنف فلا ضرورة لبيان تلك الأسباب بل يكفى الإحالة إليها على الأسباب التى تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها صادرة منها

( طعن رقم 1054 لسنة 46 ق جلسة 17/1/1977 )

وحيث انه من المستقر عليه بقضاء النقض انه ” اذا اعتنق الحكم الاستئنافى اسباب الحكم المستأنف فلا ضرورة لبيان تلك الاسباب بل يكفى الاحالة اليها إذ ان الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على ان المحكمة اعتبرتها صادرة منها ” .

( نقض جلسة 17/1/1977 س 28 – 25 – 109 ، الطعن رقم 1054 لسنة 46 ق – قانون الإجرءات الجنائية معلقاً عليه بالفقه واحكام النقض للدكتور مأمون سلامة – طبعة 1980 ، ص 1175 )

وأن ” المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها ان تذكر تلك الأسباب فى حكمها بل يكفى ان تحيل عليها ، إذ الاحالة على الاسباب تقوم مقام ايرادها وتدل على ان المحكمة قد اعتبرتها كانها صادرة منها ”

( الطعن رقم 226 لسنة 50 ق – جلسة 19/5/1980 ، سنة المكتب الفنى 31 )

وان ” من حق المحكمة الاستئنافية ان تقول بصلاحية الحكم الابتدائى وان تأخذ بأسبابه ، وفى هذه الحالة تكون قد جعلت من اسباب الحكم الابتدائى اسباباً لحكمها ”

(الطعن رقم 1334 لسنة 20 ق – جلسة 12/2/1951 ، سنة المكتب الفنى 2 )

وانه ” اذا كان الحكم الاستئنافى قد اورد اسباباً جديدة لقضائه واخذ بأسباب الحكم المستأنف كأسباب مكملة لحكمه ، فإن ذلك يكون مفاده انه يأخذ بها فيما لايتعارض مع الاسباب التى أنشأها لنفسه ”

( الفقرة الثامنة من الطعن رقم 289 لسنة 38 ق – جلسة 8/4/1968 ، سنة المكتب الفنى 19 )

وان ” فى سكوت المحكمة الاستئنافية عن الاشارة الى الأقوال التى أدلى بها المحكوم عليه أمامها وقضائها بتأييد الحكم المستأنف ما يفيد أنها لم تر فى أقواله ما يغير اقتناعها بما قضت به محكمة أول درجة ”

( الفقرة الثالثة من الطعن رقم 1319 لسنة 49 ق – جلسة 3/1/1980 ، سنة المكتب الفنى 31 )

كما انه من المقرر أن ” محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذا فى قضائها بالإدانة استناداً الى ادلة الثبوت التى اوردتها ما يفيد ضمنا انها أطرحتها ولم تعول عليها ” .

( الطعن رقم 30165 لسنة 59 قضائية جلسة 20/5/1977 )

وحيث انه وهديا بما تقدم وكانت المحكمة قد طالعت الأوراق عن بصر وبصيرة وقياسا على القواعد القانونية آنفة الايراد ، ولما كان الحكم المعارض فيه فى محله للأسباب السائغة التى بنى عليها والتى تأخذ بها المحكمة كأسباب مكملة للأسباب حكمها وتحيل اليه ولم يأت المتهم المعارض بجديد يؤثر فى سلامة الحكم المعارض فيه سيما وانه قد تناول الجريمة بركنيها المادى والمعنوى وتوافرهما بالاوراق ، وهو الامر الذى يكون معه قد وقر فى يقين هذه المحكمة ان الحكم المعارض فيه قد صادف صحيح الواقع والقانون ، وعليه تقضى المحكمة بتاييد الحكم المعارض فيه لأسبابه وللأسباب التى ساقتها هذه المحكمة لثبوت الإتهام قبلها .

وحيث انه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهم المعارض عملاً بنص المادة 313 من قانون الاجراءات الجنائية

فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :

بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المتهم المعارض بالمصاريف الجنائية .

 

أمين السر رئيس المحكمة