نموذج تظلم استرشادي بشأن أوامر حجب المواقع الإلكترونية
القسم:
التقنية والقانون
تاريخ النشر:
يونيو 29, 2026

مقدمة
ينظم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 شروط إصدار أوامر حجب المواقع الإلكترونية، والجهات المختصة بإصدارها وتنفيذها، وضوابطها الإجرائية، وكيفية انتهائها. وتقدم هذه الورقة نموذجًا استرشاديًا للتظلم من أوامر الحجب، من خلال بيان أسباب التظلم الشكلية والموضوعية والإجرائية التي يمكن الاستناد إليها عند الطعن على أمر الحجب أو على إجراءات تنفيذه، خاصة في الحالات التي يصدر فيها الأمر دون توافر الشروط القانونية اللازمة، أو دون مراعاة الضوابط الإجرائية التي قررها القانون.
يعرض هذا النموذج الإطار القانوني المنظم لأوامر الحجب، بدءًا من شروط إصدار الأمر، والجهات المختصة بإصداره أو مراجعته، والمواعيد القانونية الواجبة للعرض على المحكمة المختصة، وصولًا إلى حق ذوي الشأن في التظلم من الأمر أو من إجراءات تنفيذه. كما يعرض حالات بطلان أمر الحجب لعدم قيام جريمة من جرائم تقنية المعلومات، أو لغياب شرط تهديد الأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، أو لعدم تحقق الرقابة القضائية المسبقة التي أوجبها المشرع.
ويشمل النموذج كذلك أوجه البطلان المرتبطة باختصاص المحكمة، وتسبيب القرار، واحترام المواعيد الإجرائية، ومشروعية أعمال الاستدلال والتحقيق التي استند إليها أمر الحجب. كما يتناول عيوب تنفيذ أوامر الحجب، خاصة عند تنفيذ الحجب على موقع غير الصادر بشأنه الأمر، أو عند تجاوز نطاق الحجب ليشمل موقعًا كاملًا بدلًا من رابط أو محتوى محدد.
ويستند هذا النموذج إلى أن حجب المواقع الإلكترونية إجراء استثنائي يمس حرية الاتصال، والحق في الوصول إلى المحتوى الرقمي، وحرية التعبير والنشر، ولا يجوز اللجوء إليه أو تنفيذه إلا في الحدود التي رسمها القانون وبالضمانات التي أوجبها. لذلك صيغ بما يتيح تكييفه بحسب وقائع كل حالة، مع الحفاظ على البنية القانونية اللازمة للتظلم وطلب إلغاء أمر الحجب أو إلغاء إجراءات تنفيذه.
محكمة جنايات (…)
الدائرة (…)
تظلم في شأن الأمر الصادر عن النيابة العامة بتاريخ (…) في القضية رقم (…) لسنة (…) بحجب الموقع الإلكتروني (…)
مقدم من:
السيد/ (اسم المتظلم)
ضد
النيابة العامة (متظلم ضدها)
المحدد لنظره جلسة (…) الموافق …/…/…..
الوقائع
تحقق النيابة العامة في القضية رقم (…) لسنة (…)، وأثناء مباشرة التحقيق بمعرفة نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، صدر عن السيد المستشار المحامي العام الأول للنيابة أمر بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، وكان ذلك بتاريخ (…).
وحيث إن المتظلم لم يتصل علمه بهذه التحقيقات، وفوجئ بتداول أخبار في وسائل الإعلام بشأن الأمر المتظلم منه، دون أن يُخطر به على أي وجه رسمي، وكان الأمر المتظلم منه مجحفًا بحقوقه، ويترتب عليه أضرار مادية ومعنوية لا يمكن تداركها.
لذلك قرر المتظلم التقرير بالتظلم من الأمر المشار إليه لدى قلم كتاب المحكمة بتاريخ (…)، وحدد لنظره جلسة اليوم.
أسباب التظلم
من ناحية الشكل:
إن المادة (8) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 نظمت الحق في التظلم من قرار الحجب في شأن تطبيق أحكام هذا القانون، وتنص على أن:
“لكل من صدر ضده قرار قضائي من المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون، وللنيابة العامة ولجهة التحقيق المختصة ولكل ذي شأن، أن يتظلم منه أو من إجراءات تنفيذه أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء سبعة أيام من تاريخ صدور الأمر أو من تاريخ تنفيذه بحسب الأحوال، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم. وفي جميع الأحوال، يكون التظلم بتقرير يودع قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة، وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم والجهاز وكل ذي شأن، وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ التقرير به.”
وقد منحت المادة سالفة البيان الحق في التظلم لكل ذي شأن، وحيث إن المتظلم هو مالك الموقع الإلكتروني (…) الصادر في شأنه قرار الحجب المتظلم منه، فمن ثم تكون قد توافرت في المتظلم الصفة والمصلحة الشكلية اللازمتان للتقرير بالتظلم.
كما أن المادة المشار إليها من هذا القانون قد حددت ميعاد التظلم، فجعلته خلال سبعة أيام من تاريخ صدور الأمر أو من تاريخ تنفيذه، ولما كان الأمر المتظلم منه قد صدر بتاريخ (…)، وقد أودع المتظلم تظلمه لدى قلم كتاب المحكمة بتاريخ (…)؛ فمن ثم يكون التظلم قد أودع بعد انقضاء أربعة أيام من تاريخ صدوره، وفي خلال المواعيد القانونية المقررة.
واستنادًا إلى ما تقدم، يتلمس المتظلم من المحكمة الموقرة قبول التظلم شكلًا، لكونه من ذوي الشأن الذين منحهم القانون الحق في إبداء هذا التظلم، وللتقرير به في الميعاد المقرر قانونًا.
من ناحية الموضوع:
يلتمس المتظلم من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم موضوعًا، وإلغاء الأمر المتظلم منه، استنادًا إلى ما يأتي:
- بطلان أمر الحجب لعدم ارتكاب جريمة من جرائم تقنية المعلومات.
- بطلان أمر الحجب لعدم وجود تهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.
- بطلان أمر الحجب لعدم عرضه على المحكمة المختصة.
- بطلان أمر الحجب لعدم عرضه على المحكمة المختصة في الميعاد المقرر قانونًا.
- بطلان أمر الحجب لصدور قرار قبوله من محكمة غير مختصة.
- بطلان قرار المحكمة بقبول أمر الحجب لصدور قرارها بعد المواعيد المقررة قانونًا.
- بطلان قرار المحكمة بقبول أمر الحجب لخلوه من أسباب قبوله.
- بطلان أمر الحجب لعدم علانية المحتوى محل الحجب واستحالة التوصل إلى مضمونه إلا بطريق غير مشروع.
- بطلان أمر الحجب لخلو محضر جهة التحري من بيان الإجراءات التي اتخذت بشأن الحجب المؤقت.
- بطلان أمر الحجب لعدم عرض جهة التحري محضر إجراءات الحجب خلال الميعاد المقرر قانونًا.
- بطلان أمر الحجب لوقوعه على موقع غير الموقع الذي جرت بشأنه التحقيقات وأعمال الاستدلال.
- بطلان إجراءات تنفيذ أمر الحجب لوقوعها على موقع غير الصادر بشأنه أمر الحجب.
- بطلان إجراءات تنفيذ أمر الحجب لتجاوزها النطاق الصادر في شأنه أمر الحجب.
بطلان أمر الحجب لعدم ارتكاب جريمة من جرائم تقنية المعلومات
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، وعلى الحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية، تتمثل في:
- الشرط الأول: ارتكاب جريمة تقنية معلومات.
- الشرط الثاني: تهديد الأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.
- الشرط الثالث: إمكانية تحقيق الحجب من الناحية الفنية أو التقنية.
- الشرط الرابع: إصدار أمر من جهة التحقيق المختصة وفقًا للضوابط القانونية المنصوص عليها.
وبناءً على ذلك، يشترط المشرع ابتداءً ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، دون غيره من القوانين العقابية الأخرى. وقد حدد الباب الثالث من هذا القانون، المعنون “الجرائم والعقوبات”، جرائم تقنية المعلومات على سبيل الحصر، وذلك بداية من المادة (13) حتى المادة (34) من هذا القانون.
ومن ثم، لا يتصور اتخاذ أي من إجراءات الحجب، المنصوص عليها في المادة (7) من القانون، نتيجة ارتكاب جريمة خلاف الجرائم المنصوص عليها في هذه المواد، سواء وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، كما لا يتصور اتخاذ هذا الإجراء بشأن جريمة لم تحدث أو محتمل حدوثها مستقبلًا.
وحيث إن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر استنادًا إلى التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في القضية رقم (…) لسنة (…)، والتي خلت جميعها من أي توجيه للاتهام بشأن ارتكاب أي من جرائم تقنية المعلومات، واقتصرت على توجيه الاتهام بادعاء ينحصر في ارتكاب جريمة إدارة موقع إلكتروني من داخل مصر دون الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام. وقد نظم المشرع هذه الاتهامات في المادتين رقمي (6) و(105) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، دون أن تمتد إلى أي من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
وبناءً على ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لصدوره بشأن جريمة منصوص عليها في قانون آخر غيره، ادعت سلطة التحقيق ارتكابها، وأصدرت الأمر المتظلم منه في شأنها.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لعدم وجود تهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية، تتمثل في:
- الشرط الأول: ارتكاب جريمة تقنية معلومات.
- الشرط الثاني: تهديد الأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.
- الشرط الثالث: إمكانية تحقيق الحجب من الناحية الفنية أو التقنية.
- الشرط الرابع: إصدار أمر من جهة التحقيق المختصة وفقًا للضوابط القانونية المنصوص عليها.
وبناءً على ذلك، يشترط المشرع وجود تهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، بالإضافة إلى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ومن ثم، لا يتصور إصدار أمر بالحجب دون توافر هذين الشرطين معًا، أو بانفراد أي منهما دون الآخر. فالمشرع لم يرَ في مجرد ارتكاب جريمة من جرائم هذا القانون سببًا كافيًا يخول سلطة التحقيق المختصة إصدار أمر بالحجب، نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
فقد انصرفت إرادة المشرع إلى أن تكون جريمة تقنية المعلومات المرتكبة مقترنة اقترانًا يقينيًا ومحققًا بتهديد الأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، وأن يكون هذا التهديد أو التعريض قد نتج عن ارتكابها، وتوافرت رابطة السببية بينهما؛ إذ لا يتصور أن يكون هذا التهديد أو التعريض منعزلًا عن هذه الجريمة، أو أن يتحقق وجوده لأسباب لا صلة لها بتلك الجريمة.
وفي شأن بيان ماهية الأمن القومي، فقد تضمنت التعريفات التي تنص عليها المادة (1) من القانون تعريفًا له، فعرفته بأنه:
“كل ما يتصل باستقلال واستقرار وأمن الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، وما يتعلق بشؤون رئاسة الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني ومجلس الأمن القومي، ووزارة الدفاع والإنتاج الحربي، ووزارة الداخلية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأجهزة التابعة لتلك الجهات.”
وفي سياق ما تقدم، لا يتصور اتخاذ أي من إجراءات الحجب، المنصوص عليها في المادة (7) من القانون، نتيجة ارتكاب جريمة تقنية معلومات غير مقترنة بتهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها للخطر.
وحيث إن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر استنادًا إلى التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في القضية رقم (…) لسنة (…)، والتي اقتصرت على توجيه الاتهام بادعاء ينحصر في ارتكاب جريمة الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري التي نظمها المشرع في المادة (25) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وجريمة تعمد إزعاج الغير بإساءة استخدام وسائل الاتصالات التي نظمها المشرع في المادة (76) من قانون تنظيم الاتصالات، وذلك استنادًا إلى ما نسب إلى المتهم في التحقيقات من ارتكاب هاتين الجريمتين في حق المجني عليه، والأخير شخص طبيعي، إضافة إلى كونه ليس من ذوي الصفة الرسمية وليس من أرباب الوظائف العمومية. وهو ما لا يتصور معه، على سبيل الاستحالة المطلقة، تحقق الشرط الثاني اللازم لإصدار الأمر المتظلم منه، والمتمثل في وجود تهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها للخطر.
وبناءً على ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لصدوره بشأن جريمة من جرائم تقنية المعلومات لم يتحقق بارتكابها وجود تهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها للخطر.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لعدم عرضه على المحكمة المختصة
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية نص عليها المشرع، فإنه لم يطلق العنان لجهة التحقيق المختصة لإصدار أمرها بالحجب متى توافرت هذه الشروط، ولم يجعل الرقابة عليه مقتصرة على محكمة الموضوع بعد إحالة الدعوى الجنائية إليها، وإنما اشترط وجود رقابة قضائية مسبقة على هذا الأمر، فلم يجز تنفيذه إلا بعد تحقق هذه الرقابة القضائية على النحو الذي قرره.
فقد أوجب المشرع، في الفقرة الثانية من نص المادة (7) من القانون، على جهة التحقيق المختصة عرض أمرها بالحجب على المحكمة المختصة منعقدة بغرفة المشورة، خلال أربع وعشرين ساعة، على أن يكون مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق في أمرها، وتصدر المحكمة قرارًا مسببًا في أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
ومن ثم، لا يجوز تنفيذ أمر الحجب دون العرض على المحكمة المشار إليها وفقًا للضوابط الآتية:
- عرض الأمر مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق.
- عرض الأمر خلال أربع وعشرين ساعة من إصداره.
كما تلتزم المحكمة التي تنظر الأمر بضوابط إصدار قرارها بقبول هذا الأمر أو رفضه، وهي:
- أن يكون قرارها مسببًا.
- أن تصدر قرارها في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
وجميعها ضوابط جوهرية ماسة بالحقوق والحريات الدستورية، يترتب على مخالفة أي منها بطلان هذا الإجراء، لكونه بطلانًا متعلقًا بالنظام العام.
حيث تنص المادة (333) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 على أن:
“يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري”،
كما تنص المادة (334) من ذات القانون على أن:
“إذا كان البطلان راجعًا لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بالحرية الشخصية أو حرمة المسكن أو حرمة الحياة الخاصة أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.”
وحيث إن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر وخلا بيان أسبابه من الضوابط التي نص عليها المشرع لإضفاء الشرعية الإجرائية على أمر الحجب، فلم يتبين منه عرضه على المحكمة المختصة منعقدة في غرفة المشورة خلال الميعاد المقرر قانونًا. وبالفرض الجدلي حدوث ذلك، فقد خلت جميع الأوراق من قرار صادر عن تلك المحكمة، سواء بالقبول أو الرفض.
واستنادًا إلى ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لصدوره دون عرضه على المحكمة المختصة، بما لم تتحقق معه الرقابة القضائية المسبقة التي أوجبها المشرع.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لعدم عرضه على المحكمة المختصة في الميعاد المقرر قانونًا
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية نص عليها المشرع، فإنه لم يطلق العنان لجهة التحقيق المختصة لإصدار أمرها بالحجب متى توافرت هذه الشروط، ولم يجعل الرقابة عليه مقتصرة على محكمة الموضوع بعد إحالة الدعوى الجنائية إليها، وإنما اشترط وجود رقابة قضائية مسبقة على هذا الأمر، فلم يجز تنفيذه إلا بعد تحقق هذه الرقابة القضائية على النحو الذي قرره.
فقد أوجب المشرع، في الفقرة الثانية من نص المادة (7) من القانون، على جهة التحقيق المختصة عرض أمرها بالحجب على المحكمة المختصة منعقدة بغرفة المشورة، خلال أربع وعشرين ساعة، على أن يكون مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق في أمرها، وتصدر المحكمة قرارًا مسببًا في أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
ومن ثم، لا يجوز تنفيذ أمر الحجب دون العرض على المحكمة المشار إليها وفقًا للضوابط الآتية:
- عرض الأمر مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق.
- عرض الأمر خلال أربع وعشرين ساعة من إصداره.
كما تلتزم المحكمة التي تنظر الأمر بضوابط إصدار قرارها بقبول هذا الأمر أو رفضه، وهي:
- أن يكون قرارها مسببًا.
- أن تصدر قرارها في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
وجميعها ضوابط جوهرية ماسة بالحقوق والحريات الدستورية، يترتب على مخالفة أي منها بطلان هذا الإجراء، لكونه بطلانًا متعلقًا بالنظام العام.
حيث تنص المادة (333) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 على أن:
“يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري”
، كما تنص المادة (334) من ذات القانون على أن:
“إذا كان البطلان راجعًا لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بالحرية الشخصية أو حرمة المسكن أو حرمة الحياة الخاصة أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.”
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر بتاريخ (…)، وعرض على محكمة (…) المنعقدة بغرفة المشورة بتاريخ (…)، حسبما هو ثابت من قرار المحكمة بقبول أمر الحجب. ويتبين من ذلك أن أمر الحجب المتظلم منه قد عرض على المحكمة المشار إليها بعد مرور ثمانٍ وأربعين ساعة من تاريخ صدوره، على خلاف الميعاد المقرر قانونًا، وهو خلال أربع وعشرين ساعة من صدوره.
واستنادًا إلى ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لعدم عرضه على المحكمة المختصة في الميعاد المقرر قانونًا.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لصدور قرار قبوله من محكمة غير مختصة
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية نص عليها المشرع، فإنه لم يطلق العنان لجهة التحقيق المختصة لإصدار أمرها بالحجب متى توافرت هذه الشروط، ولم يجعل الرقابة عليه مقتصرة على محكمة الموضوع بعد إحالة الدعوى الجنائية إليها، وإنما اشترط وجود رقابة قضائية مسبقة على هذا الأمر، فلم يجز تنفيذه إلا بعد تحقق هذه الرقابة القضائية على النحو الذي قرره، نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء.
فقد أوجب المشرع، في الفقرة الثانية من نص المادة (7) من القانون، على جهة التحقيق المختصة عرض أمرها بالحجب على المحكمة المختصة منعقدة بغرفة المشورة، خلال أربع وعشرين ساعة، على أن يكون مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق في أمرها، وتصدر المحكمة قرارًا مسببًا في أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
وفي شأن ماهية المحكمة المختصة بنظر الأمر والبت فيه، على نحو ما تقدم بيانه، فقد نصت المادة (1) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 على أن:
“تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة تسمى “المحكمة الاقتصادية” يندب لرئاستها رئيس بمحاكم الاستئناف لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، ويكون قضاتها من بين قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، يصدر باختيارهم قرار من مجلس القضاء الأعلى. وتتشكل المحكمة الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية ودوائر الجنايات الاقتصادية بدرجتيها، ويصدر بتعيين مقار هذه الدوائر قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى. وتنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية ودوائر الجنايات الاقتصادية بدرجتيها المنصوص عليها في الفقرة السابقة في مقار المحاكم الاقتصادية، ويجوز أن تنعقد، عند الضرورة، في أي مكان آخر، وذلك بقرار من وزير العدل بناءً على طلب رئيس المحكمة الاقتصادية.”
كما تنص المادة (4) من ذات القانون على أن:
“مع عدم الإخلال بالاختصاصات المقررة للمحاكم الاقتصادية المنصوص عليها في أي قانون آخر، تختص المحاكم الاقتصادية بدوائرها الابتدائية والاستئنافية ودوائر الجنايات الاقتصادية بدرجتيها، دون غيرها، نوعيًا ومكانيًا بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية: 1- …، 2- …، 3- …، …، 21- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.”
وحيث إن أمر الحجب والتظلم منه تنظمه المادتان (7) و(8) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وكانت الواقعة محل التحقيق في دائرة قسم شرطة التجمع الخامس بمحافظة القاهرة، فإنه استنادًا إلى ذلك ينعقد الاختصاص القضائي في شأن أمر الحجب لمحكمة القاهرة الاقتصادية نوعيًا ومكانيًا.
وهو اختصاص من النظام العام يترتب على مخالفته البطلان، حيث تنص المادة (333) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 على أن:
“يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري”
، كما تنص المادة (334) من ذات القانون على أن:
“إذا كان البطلان راجعًا لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بالحرية الشخصية أو حرمة المسكن أو حرمة الحياة الخاصة أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.”
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر بتاريخ (…)، وعُرض على دائرة الجنح المستأنفة بمحكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، المنعقدة بغرفة المشورة بتاريخ (…)، حسبما هو ثابت من قرار المحكمة بقبول أمر الحجب.
ومن ثم، تكون الرقابة القضائية على أمر الحجب قد باشرتها محكمة غير مختصة، بالمخالفة للقانون والنظام العام، مما يترتب عليه بطلان أمر الحجب المتظلم منه، لكونه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية، على النحو المتقدم بيانه، ولصدوره دون عرضه على المحكمة المختصة نوعيًا ومكانيًا، والاستعاضة عنها بمحكمة غير مختصة بالمخالفة للنظام العام، ومن ثم لم تتحقق بشأنه الرقابة القضائية المسبقة التي أوجبها المشرع.
وتأسيسًا على ما تقدم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان قرار المحكمة بقبول أمر الحجب لخلوه من أسباب قبوله
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية نص عليها المشرع، فإنه لم يطلق العنان لجهة التحقيق المختصة لإصدار أمرها بالحجب متى توافرت هذه الشروط، ولم يجعل الرقابة عليه مقتصرة على محكمة الموضوع بعد إحالة الدعوى الجنائية إليها، وإنما اشترط وجود رقابة قضائية مسبقة على هذا الأمر، فلم يجز تنفيذه إلا بعد تحقق هذه الرقابة القضائية على النحو الذي قرره.
فقد أوجب المشرع، في الفقرة الثانية من نص المادة (7) من القانون، على جهة التحقيق المختصة عرض أمرها بالحجب على المحكمة المختصة منعقدة بغرفة المشورة، خلال أربع وعشرين ساعة، على أن يكون مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق في أمرها، وتصدر المحكمة قرارًا مسببًا في أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
ومن ثم، لا يجوز تنفيذ أمر الحجب دون العرض على المحكمة المشار إليها وفقًا للضوابط الآتية:
- عرض الأمر مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق.
- عرض الأمر خلال أربع وعشرين ساعة من إصداره.
كما تلتزم المحكمة التي تنظر الأمر بضوابط إصدار قرارها بقبول هذا الأمر أو رفضه، وهي:
- أن يكون قرارها مسببًا.
- أن تصدر قرارها في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
وجميعها ضوابط جوهرية ماسة بالحقوق والحريات الدستورية، يترتب على مخالفة أي منها بطلان هذا الإجراء، لكونه بطلانًا متعلقًا بالنظام العام.
حيث تنص المادة (333) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 على أن:
“يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري”
، كما تنص المادة (334) من ذات القانون على أن:
“إذا كان البطلان راجعًا لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بالحرية الشخصية أو حرمة المسكن أو حرمة الحياة الخاصة أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.”
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر بتاريخ (…)، وعُرض على محكمة (…) المنعقدة بغرفة المشورة بتاريخ (…)، وقررت المحكمة قبول أمر الحجب، دون إفصاحها عن أي من الأسباب التي استندت إليها في قبولها للأمر.
وفي شأن التسبيب، فلا يكفي مجرد صدور قرار المحكمة في أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، بل يجب أن يكون مسببًا، أي قائمًا على أسباب واقعية وقانونية محددة. والتسبيب هنا ليس محض إجراء شكلي، بل يمثل أداة رقابة لاحقة في مرحلة الطعن على هذا الأمر أو في مرحلة المحاكمة، حسب الأحوال، وضمانة ضد التعسف الإجرائي، ووسيلة لقياس مدى مشروعية الإجراء؛ فالقرار غير المسبب يفقد قيمته القانونية ويترتب عليه البطلان.
(حكم المحكمة الدستورية العليا، جلسة 1-12-2018، الدعوى رقم 207 لسنة 32 قضائية دستورية)
وحيث تنص المادة (310) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 175 لسنة 2025 على أن:
“يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، ….”
ومن المقرر فقهًا أن التسبيب لا يتوافر عندما يكون الحكم خاليًا تمامًا من الأسباب، أو عندما يكون في عبارة عامة مجملة خالية من التفصيل، أو عبارة غامضة. وعلى هذا النحو، فإن هذا العيب يمكن كشفه في صورتين: (أولًا) خلو الحكم تمامًا من الأسباب. (ثانيًا) ورود التسبيب بصورة عامة أو مجملة أو غامضة.
(أ.د/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في الإجراءات الجنائية، الكتاب الثاني، ط10، س 2016)
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد خلا فعلًا من أسبابه لاستحالة قراءتها بسبب كتابتها بخط غير مقروء، فإن الحكم يعد باطلًا.
(نقض أول مارس 1971، مجموعة الأحكام، س 22، رقم 42، ص 175، 2 نوفمبر 1973، س 24، رقم 201، ص 964. 24 ديسمبر 1980، س 31، رقم 215، ص 1113. 12 نوفمبر 2001، الطعن رقم 3692 لسنة 62 ق. 31 مارس 2006، الطعن رقم 21579 لسنة 66 ق)
كما استقر قضاؤها أيضًا على أن التسبيب يعد غير متوافر إذا ورد بصيغة غامضة أو مبهمة لا تحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام.
(نقض 10 يناير 1972، مجموعة الأحكام، س 23، رقم 16، ص 57. 22 مارس 1976، س27، رقم 71، ص 327)
ويتبين من ذلك أن أمر الحجب المتظلم منه قد عُرض على المحكمة المشار إليها، وصدر قرارها بالموافقة على الأمر بقرار غير مسبب وخالٍ من أسبابه.
واستنادًا إلى ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لخلوه من الأسباب التي بني عليها. ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان قرار المحكمة بقبول أمر الحجب لصدور قرارها بعد المواعيد المقررة قانونًا
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية نص عليها المشرع، فإنه لم يطلق العنان لجهة التحقيق المختصة لإصدار أمرها بالحجب متى توافرت هذه الشروط، ولم يجعل الرقابة عليه مقتصرة على محكمة الموضوع بعد إحالة الدعوى الجنائية إليها، وإنما اشترط وجود رقابة قضائية مسبقة على هذا الأمر، فلم يجز تنفيذه إلا بعد تحقق هذه الرقابة القضائية على النحو الذي قرره.
فقد أوجب المشرع، في الفقرة الثانية من نص المادة (7) من القانون، على جهة التحقيق المختصة عرض أمرها بالحجب على المحكمة المختصة منعقدة بغرفة المشورة، خلال أربع وعشرين ساعة، على أن يكون مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق في أمرها، وتصدر المحكمة قرارًا مسببًا في أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
ومن ثم، لا يجوز تنفيذ أمر الحجب دون العرض على المحكمة المشار إليها وفقًا للضوابط الآتية:
- عرض الأمر مشفوعًا بمذكرة برأي جهة التحقيق.
- عرض الأمر خلال أربع وعشرين ساعة من إصداره.
كما تلتزم المحكمة التي تنظر الأمر بضوابط إصدار قرارها بقبول هذا الأمر أو رفضه، وهي:
- أن يكون قرارها مسببًا.
- أن تصدر قرارها في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها.
ولما كانت المواعيد القانونية للإجراءات الماسة بالحقوق والحريات الدستورية مواعيد جوهرية لا يجوز التخلف عنها، ويترتب على مخالفتها أو تجاوزها سقوط الإجراء أو بطلانه، بحسب الأحوال، وكان المشرع قد ألزم المحكمة المعروض عليها أمر الحجب، سواء بالقبول أو الرفض، بأن تصدر قرارها في مدة لا تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من وقت عرضه عليها؛ فإن الفصل في أمر الحجب على خلاف هذا الميعاد القانوني يكون باطلًا، ولا يترتب عليه أثر إيجابي في شأن هذا الأمر.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر بتاريخ (…)، وعُرض على محكمة (…) المنعقدة بغرفة المشورة بتاريخ (…)، وأصدرت المحكمة المشار إليها قرارها بقبول أمر الحجب بتاريخ (…).
ويتبين من ذلك أن أمر الحجب المتظلم منه قد عُرض على المحكمة المشار إليها في الميعاد المقرر قانونًا، إلا أن المحكمة أصدرت قرارها في الأمر بعد مرور أربعة أيام من تاريخ عرضه عليها، ومن ثم تجاوزت الميعاد المحدد قانونًا، وهو مدة الاثنتين والسبعين ساعة المحددة قانونًا.
واستنادًا إلى ما تقدم، يكون قرار المحكمة بقبول أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لصدوره بعد الميعاد المقرر قانونًا.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لعدم علانية المحتوى محل الحجب واستحالة التوصل لمضمونه إلا بطريق غير مشروع
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الأول، الذي بموجبه خول القانون السلطة القضائية إصدار قرار قضائي مسبب بحجب موقع إلكتروني أو رابط أو محتوى رقمي، حال توافر عدة شروط موضوعية، تتمثل في:
- الشرط الأول: ارتكاب جريمة تقنية معلومات.
- الشرط الثاني: تهديد الأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.
- الشرط الثالث: إمكانية تحقيق الحجب من الناحية الفنية أو التقنية.
- الشرط الرابع: إصدار أمر من جهة التحقيق المختصة وفقًا للضوابط القانونية المنصوص عليها.
وبناءً على ذلك، يشترط المشرع وجود تهديد للأمن القومي أو تعريض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، بالإضافة إلى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وبناءً على ما تقدم، فإن المشرع، حينما اشترط ارتكاب جريمة من جرائم تقنية المعلومات كأحد الأسباب الجوهرية اللازمة للأمر بالحجب، أوجب أن يجري إثبات ارتكاب الجريمة باتباع الإجراءات القانونية على النحو الصحيح والمقرر قانونًا في شأن أعمال الاستدلال والتحقيق.
وحيث إن كشف الجريمة الجنائية يتطلب، ابتداءً، وجود أعمال استدلال وتحري من الجهة الإدارية المنوط بها إنفاذ القانون، سواء كانت الشرطة أو غيرها من مأموري الضبط القضائي أصحاب الاختصاص، ويقصد بها تلقي البلاغات والشكاوى بشأن ارتكاب جريمة، والحصول على الإيضاحات وإجراء المعاينات لتسهيل أعمال التحقيق، والحفاظ على أدلة الجريمة، وسماع أقوال من لديهم معلومات عن الجريمة أو عن مرتكبها، وسؤال المشتبه في ارتكابه لها، إن وجد، والاستعانة بذوي الخبرة، كالأطباء على سبيل المثال، وغيرهم وسماع آرائهم، وتحرير محاضر بشأن أي من هذه الإجراءات وفقًا للضوابط القانونية المنصوص عليها في القانون، وذلك على النحو المقرر في المادتين (27) و(32) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 175 لسنة 2025.
واستنادًا إلى ما تقدم، فإن كشف مأمور الضبط القضائي لجريمة من جرائم تقنية المعلومات يتطلب إدراكه للمحتوى محل الجريمة بصورة مشروعة؛ فلا يتصور أن يدرك محتوى غير منشور علانية إلا استنادًا إلى أمر قضائي مسبق بتفتيش المحتوى غير المرئي، أو إطلاعه عليه استنادًا إلى شكوى من المجني عليه بشأن مراسلات أو اتصالات خاصة. والحالة الأخيرة غير متصورة في وقائع التحقيقات، لعدم تصور وجود شخص طبيعي مجني عليه في الجريمة موضوع الواقعة. كما أن تحقيقات النيابة العامة استندت إلى محضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة مأمور الضبط القضائي، الذي تدور الوقائع، حسبما تصور، حول أنه اطلع على محتوى غير مرئي وغير متاح للكافة، وهو ذات المحتوى الذي تجري التحقيقات بشأنه. ولما كان هذا الاطلاع قد أُجري دون الحصول على إذن قضائي مسبق، فإنه يكون باطلًا، ويمتد بطلانه إلى ما يترتب عليه أو يسفر عنه من إجراءات.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر استنادًا إلى أعمال استدلال غير مشروعة، بالمخالفة للقانون، فإن الأمر برمته يكون قد امتد إليه البطلان.
واستنادًا إلى ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الإجراءات الجنائية.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لخلو محضر جهة التحري من بيان الإجراءات التي اتخذت بشأن الحجب المؤقت
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الثاني، الذي بموجبه خول القانون جهة التحري والضبط المختصة إبلاغ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المحتوى أو الرابط، وذلك في حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع.
فقد نص المشرع، في الفقرة الثالثة من نص المادة (7) من القانون، على أن:
“وعلى جهة التحري والضبط التي قامت بالإبلاغ أن تحرر محضرًا تثبت فيه ما تم من إجراءات وفق أحكام الفقرة السابقة، يعرض على جهات التحقيق خلال ثمان وأربعين ساعة من تاريخ الإبلاغ الذي وجهته للجهاز، وتتبع في شأن هذا المحضر ذات الإجراءات المبينة بالفقرة الثانية من هذه المادة. وتصدر المحكمة المختصة قرارها في هذه الحالة إما بتأييد ما تم من إجراءات حجب، أو يوقفها.”
ومن ثم، فقد اشترط المشرع عدة شروط وضوابط موضوعية تتمثل في الآتي:
- توافر حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع.
- إبلاغ جهة الاستدلال والضبط المختصة قانونًا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
- إخطار الجهاز لمقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المحتوى أو الرابط.
- التزام مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه.
- تحرير جهة التحري والضبط محضرًا تثبت فيه ما تم من الإجراءات السابقة.
- عرض جهة التحري والضبط المحضر على جهة التحقيق خلال ثمان وأربعين ساعة من تاريخ إبلاغها للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
- اتباع جهة التحقيق ذات الإجراءات المنصوص عليها في المسار الأول.
ومن ثم، لا يتصور اتخاذ أي من إجراءات الحجب وفقًا لهذا المسار إلا إذا توافرت الحالة الاستثنائية التي أقرها المشرع لاتخاذ إجراء الحجب المؤقت دون الحاجة إلى رقابة قضائية مسبقة، وهي حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع.
كما لا يتصور أيضًا توافر الشرعية الإجرائية للحجب المؤقت، متى توافرت هذه الحالة، إلا بعد تحقق جميع الضوابط الإجرائية الموضوعية المشار إليها، لكونها إجراءات جوهرية ماسة بالحقوق والحريات الدستورية.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، المؤرخ (…)، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر استنادًا إلى إجراء حجب مؤقت على النحو المتقدم بيانه. والثابت أيضًا أن المحضر المحرر بمعرفة جهة التحري والضبط المختصة مؤرخ (…)، إلا أن محرره اقتصر على بيان الواقعة التي استند إليها في اتخاذ إجراء الحجب المؤقت، دون بيان ما يفيد إبلاغه للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ودون بيان ما يفيد إخطار مقدم الخدمة من عدمه، ودون بيان أن الحجب المؤقت قد تم بمعرفة مقدم الخدمة من عدمه. ومن ثم، يترتب على ذلك الأثر والجزاء القانوني لمخالفة الشروط الإلزامية التي نص عليها المشرع في الفقرة الثالثة من نص المادة (7) من القانون، فيعد الحجب كأن لم يكن.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لعدم عرض جهة التحري محضر إجراءات الحجب خلال الميعاد المقرر قانونًا
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وقد حددت المادة مسارين لإصدار أمر الحجب:
- المسار الأول: الحجب تنفيذًا لقرار قضائي مسبب صادر عن المحكمة المختصة.
- المسار الثاني: الحجب دون الحاجة إلى صدور قرار قضائي مسبق.
وفي شأن المسار الثاني، الذي بموجبه خول القانون جهة التحري والضبط المختصة إبلاغ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المحتوى أو الرابط، وذلك في حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع.
فقد نص المشرع، في الفقرة الثالثة من نص المادة (7) من القانون، على أن:
“وعلى جهة التحري والضبط التي قامت بالإبلاغ أن تحرر محضرًا تثبت فيه ما تم من إجراءات وفق أحكام الفقرة السابقة، يعرض على جهات التحقيق خلال ثمان وأربعين ساعة من تاريخ الإبلاغ الذي وجهته للجهاز، وتتبع في شأن هذا المحضر ذات الإجراءات المبينة بالفقرة الثانية من هذه المادة. وتصدر المحكمة المختصة قرارها في هذه الحالة إما بتأييد ما تم من إجراءات حجب، أو يوقفها.”
ومن ثم، فقد اشترط المشرع عدة شروط وضوابط موضوعية تتمثل في الآتي:
- توافر حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع.
- إبلاغ جهة الاستدلال والضبط المختصة قانونًا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
- إخطار الجهاز لمقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المحتوى أو الرابط.
- التزام مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه.
- تحرير جهة التحري والضبط محضرًا تثبت فيه ما تم من الإجراءات السابقة.
- عرض جهة التحري والضبط المحضر على جهة التحقيق خلال ثمان وأربعين ساعة من تاريخ إبلاغها للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
- اتباع جهة التحقيق ذات الإجراءات المنصوص عليها في المسار الأول.
ومن ثم، لا يتصور اتخاذ أي من إجراءات الحجب وفقًا لهذا المسار إلا إذا توافرت الحالة الاستثنائية التي أقرها المشرع لاتخاذ إجراء الحجب المؤقت دون الحاجة إلى رقابة قضائية مسبقة، وهي حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع. كما لا يتصور أيضًا توافر الشرعية الإجرائية للحجب المؤقت، متى توافرت هذه الحالة، إلا بعد تحقق جميع الضوابط الإجرائية الموضوعية المشار إليها، لكونها إجراءات جوهرية ماسة بالحقوق والحريات الدستورية.
وفي شأن مخالفة الموعد المقرر قانونًا بشأن عرض المحضر المحرر بمعرفة جهة التحري والضبط المشار إليه، فقد رتب المشرع، في الفقرة الرابعة من نص المادة (7) من القانون، جزاءً إجرائيًا إلزاميًا. حيث تنص على أن: “فإذا لم يعرض المحضر المشار إليه في الفقرة السابقة في الموعد المحدد، يعد الحجب الذي تم كأن لم يكن.” ومن ثم، يكون المشرع قد اعتبر إجراء الحجب المؤقت في هذه الحالة كأن لم يكن.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه، المؤرخ (…)، الصادر عن النيابة العامة بحجب الموقع الإلكتروني (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، قد صدر استنادًا إلى إجراء حجب مؤقت على النحو المتقدم بيانه. والثابت أيضًا أن المحضر المحرر بمعرفة جهة التحري والضبط المختصة مؤرخ (…)، إلا أنه عُرض على النيابة العامة بتاريخ (…) بعد ثلاثة أيام من تاريخ تحريره، وذلك بالمخالفة للميعاد المقرر قانونًا. ومن ثم، يترتب عليه الأثر والجزاء القانوني الذي نص عليه المشرع في الفقرة الرابعة من نص المادة (7) من القانون، فيعد الحجب كأن لم يكن.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان أمر الحجب لوقوعه على موقع غير الموقع التي جرت بشأنه التحقيقات وأعمال الاستدلال
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
وتنص فقرتها الأولى على أن:
“لجهة التحقيق المختصة متى قامت أدلة على قيام موقع يبث من داخل الدولة أو خارجها، بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أي مواد دعائية أو ما في حكمها، بما يعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ويشكل تهديدًا للأمن القومي أو يعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع محل البث، كلما أمكن تحقيق ذلك فنيًا.”
وحيث جاء تعريف الموقع في المادة (1) من القانون على أنه
“مجال أو مكان افتراضي له عنوان محدد على شبكة معلوماتية، يهدف إلى إتاحة البيانات والمعلومات للعامة أو الخاصة”.
ومن ثم، لا يتصور اتخاذ أي من إجراءات الحجب، المنصوص عليها في المادة (7) من القانون، إلا بشأن الموقع محل البث الذي قامت أدلة على بثه لمحتوى يعد جريمة من جرائم تقنية المعلومات المنصوص عليها حصرًا في هذا القانون.
ويتبين من أوراق القضية أن أعمال الاستدلال والتحقيقات في القضية رقم (…) لسنة (…)، التي صدر الأمر المتظلم منه استنادًا إليها، قد جرت جميعها في شأن الموقع الإلكتروني (…)، وهو ما ادعت جهة الاستدلال، ومن بعدها جهة التحقيق، توافر الأدلة لديها على بثه لمحتوى يعد جريمة من جرائم تقنية المعلومات.
وعلى خلاف ذلك، يتبين أن الأمر المتظلم منه الصادر عن النيابة العامة قد انتهى إلى الأمر بحجب موقع (…) المملوك للمتظلم، أو إيقافه ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، بدلًا من (…) الذي جرت في شأنه أعمال الاستدلال والتحقيق في القضية المشار إليها.
واستنادًا إلى ما تقدم، يكون أمر الحجب المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للشروط الموضوعية والإجراءات الجوهرية التي نص عليها المشرع في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات؛ لأمره بحجب موقع غير الذي جرت بشأنه الاستدلالات والتحقيقات.
ومن ثم، فإن طلب إلغاء هذا الأمر يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء الأمر المتظلم منه.
بطلان إجراءات تنفيذ أمر الحجب لوقوعها على موقع غير الصادر بشأنه أمر الحجب
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
كما نظمت المادة (8) من ذات القانون الحق في التظلم من قرار الحجب في شأن تطبيق أحكام هذا القانون، ومنحت ذوي الصفة الحق في التظلم من الأمر نفسه لعيب فيه أو في إصداره، سواء من الناحية الشكلية أو الإجرائية أو الموضوعية، كما منحتهم أيضًا الحق في التظلم من إجراءات تنفيذ الأمر.
وتنص فقرتها الأولى على أن:
“لكل من صدر ضده قرار قضائي من المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون، وللنيابة العامة ولجهة التحقيق المختصة ولكل ذي شأن، أن يتظلم منه أو من إجراءات تنفيذه أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء سبعة أيام من تاريخ صدور الأمر أو من تاريخ تنفيذه بحسب الأحوال، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.”
واستنادًا إلى ذلك، يجوز التظلم من إجراءات تنفيذ الأمر بالحجب متى انطوت على عيب أو إخلال بإجراءات تنفيذه.
وحيث يتبين من أوراق القضية أن أعمال الاستدلال والتحقيقات في القضية رقم (…) لسنة (…)، التي صدر الأمر المتظلم منه استنادًا إليها، قد جرت جميعها في شأن الموقع الإلكتروني (…)، وهو ما ادعت جهة الاستدلال، ومن بعدها جهة التحقيق، توافر الأدلة لديها على بثه لمحتوى يعد جريمة من جرائم تقنية المعلومات. كما يتبين أيضًا أن الأمر المتظلم منه الصادر عن النيابة العامة قد انتهى إلى الأمر بحجب ذات الموقع المشار إليه.
وعلى الرغم من ذلك، فقد فوجئ المتظلم بحجب موقعه الإلكتروني (…) المملوك له، ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، وبالاستعلام من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أفاد الجهاز بأن الموقع قد حُجب استنادًا إلى الأمر الصادر بالحجب في القضية المشار إليها أعلاه.
ولما كان الموقع الصادر بشأنه أمر الحجب هو موقع (…)، بينما امتدت إجراءات التنفيذ من الجهة الإدارية المختصة إلى حجب موقع (…) بدلًا منه، فإن طلب إلغاء ما تم من إجراءات تنفيذ لأمر الحجب المتظلم منه يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء إجراءات تنفيذ الأمر المتظلم منه.
بطلان إجراءات تنفيذ أمر الحجب لتجاوزها النطاق الصادر في شأنه أمر الحجب
تنظم المادة (7) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الظروف التي يجوز فيها اتخاذ إجراء الأمر بالحجب، سواء في صورته الدائمة أو المؤقتة، والجهات المختصة بإصداره وتنفيذه، وضوابط إصداره، وكيفية انتهائه، وذلك نظرًا إلى الخطورة التي يعكسها هذا الإجراء، وآثاره المحتملة على حرية الاتصال، والحق في استعمال وسائل الاتصال، والوصول إلى المحتوى الرقمي، والحق في التعبير والنشر.
كما نظمت المادة (8) من ذات القانون الحق في التظلم من قرار الحجب في شأن تطبيق أحكام هذا القانون، ومنحت ذوي الصفة الحق في التظلم من الأمر نفسه لعيب فيه أو في إصداره، سواء من الناحية الشكلية أو الإجرائية أو الموضوعية، كما منحتهم أيضًا الحق في التظلم من إجراءات تنفيذ الأمر.
وتنص فقرتها الأولى على أن:
“لكل من صدر ضده قرار قضائي من المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون، وللنيابة العامة ولجهة التحقيق المختصة ولكل ذي شأن، أن يتظلم منه أو من إجراءات تنفيذه أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء سبعة أيام من تاريخ صدور الأمر أو من تاريخ تنفيذه بحسب الأحوال، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.”
واستنادًا إلى ذلك، يجوز التظلم من إجراءات تنفيذ الأمر بالحجب متى انطوت على عيب أو إخلال بإجراءات تنفيذه.
وحيث يتبين من أوراق القضية أن أعمال الاستدلال والتحقيقات في القضية رقم (…) لسنة (…)، التي صدر الأمر المتظلم منه استنادًا إليها، قد جرت جميعها في شأن أحد روابط الموقع الإلكتروني (www.Example.com)، وهذا الرابط هو (www.Example.com/xyz123)، وهو رابط لحساب خاص بأحد مستخدمي هذا الموقع الإلكتروني. وهو أيضًا ما ادعت جهة الاستدلال، ومن بعدها جهة التحقيق، توافر الأدلة لديها على بث هذا الحساب الشخصي محتوى عبر حسابه يشكل جريمة من جرائم تقنية المعلومات، والذي يتم النفاذ إليه عبر شبكة الإنترنت من خلال هذا الرابط.
كما يتبين أيضًا أن الأمر المتظلم منه الصادر عن النيابة العامة قد انتهى إلى الأمر بحجب ذات الرابط المشار إليه فقط.
وعلى الرغم من ذلك، فقد فوجئ المتظلم بحجب موقعه الإلكتروني (www.Example.com) بالكامل، ومنع وصول المستخدمين إليه داخل القطر المصري، وليس مجرد الرابط/الحساب الشخصي الصادر في شأنه أمر الحجب، مما حدا به إلى الاستعلام من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي أفاده بأن الموقع قد حُجب استنادًا إلى الأمر الصادر بالحجب في القضية المشار إليها أعلاه.
ولما كان الرابط الصادر بشأنه أمر الحجب هو (www.Example.com/xyz123)، بينما امتدت إجراءات التنفيذ من الجهة الإدارية المختصة إلى حجب موقع (www.Example.com) كاملًا، فإن طلب إلغاء ما تم من إجراءات تنفيذ لأمر الحجب المتظلم منه يكون قد صادف صحيح القانون، لذلك نلتمس من المحكمة الموقرة قبول هذا التظلم وإلغاء إجراءات تنفيذ الأمر المتظلم منه.