الدعوى رقم 667 لسنة 2024 مدنى شمال القاهرة
باسم الشعب
محكمة شمال القاهرة الابتدائية
د / ۱۹ مدني
بالجلسة المنعقدة علناً بسراي المحكمة في يوم الاحد الموافق ٢١/ ٩ / ٢٠٢٥
برئاسة السيد الأستاذ / محمود خضر رئيس بالمحكمة
وبحضور السيد الأستاذ / عمر رجب رئيس بالمحكمة
وبحضور السيد الأستاذ / محمد حسن رئيس بالمحكمة
والسيد / عاصم عبد الوهاب أمين السر
صدر الحكم الأتى
في الدعوى رقم ٦٦٧ لسنة ۲۰۲٤ مدنى شمال القاهرة
المرفوعة من :-
السيد / …… – المقيم……. و محله المختار مكتب ا/ ……… بالاستئناف العالي و مجلس الدولة بالشهداء و شبين الكوم
ضـــــد
السيد / رئيس مجلس ادارة شركة اورنج مصر للاتصالات – ش م م – بصفته – و يعلن بالادارة القانونية للشركة الكائنة ٢٠٠٥ كورنيش النيل – ابراج نايل سيتي – رملة بولاق – القاهرة.
في صحيفة الاعلان بحكم الاستجواب
المرفوعة من :
السيد /……………. منوفية – و محله المختار مكتب / ……..المحامي بالاستئناف العالي و مجلس الدولة بالشهداء و شبين الكوم
ضــــــد
السيد / رئيس مجلس ادارة شركة اورنج مصر للاتصالات – ش م م – بصفته – و يعلن بالقرية الذكية – طريق مصر اسكندرية الصحراوي – مبنى B – ١٢٦ B
المحكمة
عقب سماع المرافعة الشفوية والاطلاع والمداولة قانوناً
حيث تخلص وقائع الدعوى في أن المدعي بموجب صحيفة موقعة من محام قيدت وأودعت قلم كتاب المحكمة الاقتصادية بتاريخ ١٨ – ٦ – ٢٠٢٣م، وأعلنت قانوناً للمدعى عليه بصفته طلب في ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته بتقديم اصل عقد تقديم خدمات التليفون المحمول رقم….. والمتضمن اشتراك وتعاقد المدعي لدي المدعى عليه على خط المحمول رقم ……. والمحرر بينه وبين المدعي وذلك لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليه، وفي حالة عدم تقديمه او ثبوت تزويره القضاء برد وبطلانه والزام المدعى عليه بصفته بالأتعاب والمصاريف.
وذلك على سند من القول حاصله انه بموجب عقد مصطنع ومزور لتقديم خدمات التليفون المحمول رقم …… من الشركة المدعى عليها ادعت به على خلاف الحقيقة قيام المدعي بالاشتراك والتعاقد لديها على شراء ذلك الخط الا ان ذلك العقد مزور صلباً وتوقيعاً من قبل المدعى عليه بصفته، وحيث فوجئ المدعي بالاحتجاج عليه بذلك العقد في واقعة تهديد وسب وقذف منسوبة اليه زوراً من قبل شخص يدعى /…….. غير ممثل بالدعوى الماثلة – حيث قام الأخير بابلاغ قسم تكنولوجيا المعلومات ببلاغ قيد برقم ٦ أحوال لسنة ۲۰۲۳ في 11- 5 – 2023 م والذي انتهى تقرير الفحص به الى ان مالك الخط المبلغ عنه في ذلك المحضر هو المدعي بالدعوى الماثلة بناء على افادة من الشركة المدعى عليها بالدعوى الماثلة، وهو الأمر الذي حدا بالمدعي لإقامة الدعوى الماثلة بغية القضاء بطلباته الواردة بأصل الصحيفة.
حيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ونظرتها المحكمة الاقتصادية ومثل المدعي بشخصه وكيل (محام) وقدم وكيل المدعي عدد سبعة حوافظ مستندات طالعتهم المحكمة وألمت بهم ومن ضمن ما طووا عليه (1) صورة طبق الأصل من المحضر رقم ٦ أحوال قسم تكنلوجيا المعلومات والمقيد برقم ۲٤٩٧ لسنة ۲۰۲۳ اداري الشهداء والمتضمن بلاغ المواطن ………. بتضرره من المدعي بالدعوى الماثلة لإرساله رسائل واتساب تضمن تهديد له و سبه وشتمه (۲) اصل إنذار الموجه من المدعي الى الشركة المدعى عليها بالدعوى الماثلة بتاريخ ١٢-٩-٢٠٢٣م للتنبيه عليه بالاحتفاظ بأصل العقد الخاص بالتعاقد على الخط رقم ۰۱…….. لكون المدعي اقام الدعوى الماثلة لتزويره.
وحيث قضت المحكمة الاقتصادية بجلسة ۲۸-۱۱-۲۰۲۳م بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها الى احدى الدوائر المدنية الكلية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية لنظرها بجلسة 30-1-2024 وابقت الفصل في المصاريف. ونفاذا لذلك القضاء أحيلت الأوراق الى محكمة شمال القاهرة الابتدائية وقيدت بجدولها تحت رقم ٦٦٧ لسنة ٢٠٢٤ مدني كلي شمال القاهرة وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ونظرتها المحكمة بهيئة مغايرة ومثل المدعي بشخصه وبوكيل عنه (محام) ومثلت الشركة المدعى عليها بوكيل عنها (محام)؛ وحيث قدم وكيل المدعى ثمانية حوافظ مستندات طالعتهم المحكمة واحاطت بهم ومن ضمن ما طووا عليه (1) اصل انذار موجه من المدعي الى الشركة المدعي عليها بتاريخ ٧-٣-۲۰۲٤م بتقديم اصل عقد الاشتراك على الشريحة موضوع التداعي، (2 صورة ضوئية من رد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على السيد رئيس محكمة الشهداء الجزئية بتاريخ ٢٥-٨-۲۰۲٤م انه بشأن الاستعلام عن رد الشركة المدعى عليها بالدعوى الماثلة على الشكوى المقدمة من المدعي بالدعوى الماثلة فيما يتعلق بالشريحة الخاصة بالرقم موضوع التداعي بالدعوى الماثلة وعما اذا كانت الشركة المدعى عليها خالفت القانون بشأنها من عدمه، فقد تم فحص الشكوى وعقب اخطار الشركة المدعى عليها أفادت بوجود صورة من مستندات التعاقد على ذلك الخط (موضوع التداعي بالدعوى المائلة موقعة من المدعي بتاريخ ٥-۳-۲۰۲۳م وان الخط مسجل باسمه، فقام فريق التحقيقات بالجهاز بمراجعة مستندات التعاقد وتبين ارفاق صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي للمدعي بالدعوى الماثلة وليس صورة ملونة منها وفقاً لتعليمات الجهاز وانه مرفق بتلك الإفادة صورة من مستندات التعاقد على الخط محل الشكوى وذلك وفقاً لإفادة شركة اورنج مصر للاتصالات الشركة المدعى عليها وان الأخيرة قامت بإيقاف الخط وإزالة بيانات المدعي من على الخط المشار إليه بعاليه كما قام فريق التحقيقات بالجهاز بالتأكد من الناحية الفنية من صحة افادة شركة اورنج بالاطلاع على صورة من أنظمة .التشغيل الخاصة بها الشركة المدعى عليها ؛ ومرفق بتلك الإفادة صورة ضوئية من التعاقد على شراء الشريحة رقم ……. مكون من ورقتين الأولى بها توقيع منسوب للمدعي بالدعوى الماثلة والثانية مزيلة بتوقيع منسوب له، وتاريخ تحرير العقد ٥-۳-۲۰۲۳م (3 صورة ضوئية أخرى من عقد التعاقد على الشريحة محل التداعي بذات وصف العقد انف البين، كما قدمت الشركة المدعى عليها حافظتين مستندات طالعتهما المحكمة والمت بهما ومن ضمن ما طووا عليه (١) افادة صادرة من قطاع الشئون القانونية (إدارة الفتوى والشئون القضائية بالشركة المدعى عليها اورنج مصر ثابت بها ان الشريحة موضوع التداعي مسجلة باسم المدعي وتاريخ التفعيل ٣-٥-۲۰۲۳م وتاريخ الإلغاء ١٤-٢-٢٠٢٤م وأنه بالبحث عن إمكانية وجود عقد من عدمه فتبين عدم وجود الامكانية الفنية لاستخراج العقد المراد البحث عنه نظراً لإلغائه من قبل المالك (المدعي) ونظراً لقدم الفترة المبرم بها العقد، وذلك طبقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي نصت على التزام مقدمو الخدمة على حفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتي او أي وسيلة لتقنية المعلومات لمدة منة وثمانون يوم متصلة فقط، وكذا القرار رقم ١٢٥ الصادر في ۱-۱۰-۲۰۱۸م من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بضرورة الاحتفاظ بتفاصيل جميع حركات الاتصال على الشبكة ونظم التشغيل والتطبيقات وكافة السجلات الخاصة بعملاء الشركة لمدة لا تقل عن ١٨٠ يوم متصلة فقط.
وحيث قضت المحكمة بهيئة مغايرة بجلسة 28 – 7 – 2024 م بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة والقرائن وشهادة الشهود كيفية تحرير العقد الخاص بشريحة الرقم موضوع التداعي، ونفاذاً لذلك القضاء مثل شاهدي المدعي كل من (۱) ….. (۲ ……فقررا ان المدعي طلب منهما الحضور لجلسة عرفية بينه وبين من يدعى ….. وانهما بالفعل حضروا تلك الجلسة العرفية والتي قرر فيها ….. بانه هو من قام بتزوير العقد الخاص بالشريحة محل التداعي وانه من قام بإرسال الرسائل وانه ساوم المدعي لتنازله عن محاضر سبق وحررها ضده مقابل التنازل عن المحاضر المحررة بخط الهاتف المحمول الخاص بتلك الشريحة ضد المدعي، كما قرر انه قام بتسجيل تلك الشريحة بالتعاون مع احد معارفة يعمل في الشركة المدعى عليها، وحيث قررت المحكمة إنهاء حكم التحقيق وإعادة الدعوى للمرافعة ومثل طرفي التداعي وقدم المدعي ثلاثة مذكرات وقدمت الشركة المدعى عليها مذكرتين طالعتهم جميعاً المحكمة والمتهم.
ثم بجلسة 23-3-2025 م قضت المحكمة بندب مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة قسم أبحاث التزييف والتزوير ليندب بدوره خبيرا مختصاً لمباشرة المأمورية الواردة بمنطوق الحكم التمهيدي، وحيث وردت الأوراق من الخبير وأودع تقريره الذي انتهى إلى أن المدعي لم يكتب أي من التوقيعين الثابتين بعقد شراء شريحة الرقم محل التداعي (…………….) المؤرخ 5-3-2023 موضوع الفحص ، وذلك بالصورتين الضوئيتين منه. وحيث وردت الأوراق من الخبير ومثل طرفي التداعي كل بوكيل عنه (محام) وقدم وكيل المدعي حافظة مستندات طالعتها المحكمة والمت بها وقدم مذكرة كما قدمت الشركة المدعى عليها مذكرة جحدت بها الصور الضوئية المقدمة من المدعي ومنها الصور الضوئية لعقد شراء شريحة الرقم محل التداعي المؤرخ ٥-۳-۲۰۲۳م، كما طلبت إعادة الأوراق الى مصلحة الطب الشرعي وندب لجنة ثلاثية من قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعي لإعادة استكتاب المدعي والمضاهاة، وحيث انه بجلسة المرافعة الأخيرة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ليصدر بجلسة اليوم.
وحيث انه عن جحد الشركة المدعية الصور الضوئية المقدمة من المدعى ومنها الصور الضوئية لعقد شراء شريحة الرقم محل التداعي المؤرخ ٥-٣-٢٠٢٣م: –
فمن المقرر أن عدم طلب الخصم أصل الصور لمراجعته عليها ومناقشته لموضوعها اعتباره إقرارا ضمنيا لها”.
كما أنه من المقرر في أحكام محكمة النقض انه يجب أن يكون طعن الخصم على الصور الضوئية المقدمة من خصمه كاشفا للمقصود منه ومحدداً تحديداً نافياً للجهالة والغموض بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه وموضعه فيه ولا يجوز للمحكمة أن تهدر حجية كافة الصور الضوئية المقدمة من الخصم على قول من خصمه أنه يجحد كافة الصور الضوئية دون أن يبين هذا الأخير ماهية المستندات المجحودة مما يكون معه جحده للصور الضوئية قد جاء مجهلاً “.
(في ذات المعنى الطعنين رقمي 5309 لسنة 81ق جلسة 2020/6/23 و 1408 لسنة 83 ق جلسة 2014/10/21)
كما انه من المقرر ايضاً انه وعن جحد الصور الضوئية المقدمة من المدعي فانه ولما كان من المقرر أن النص في المادة 24 من قانون الإثبات على أنه إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة – اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة ومطابقة لأصلها مفاده أن يكون المحرر صالح للاحتجاج به على الخصم الممتنع
( الطعن رقم 1073 لسنة 52 بتاريخ 08 / 11 / 1990 سنة المكتب الفني 41 )
ومتى كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الشركة المدعى عليها لم تطلب تقديم أصول المستندات المقدمة من المدعي لمراجعتها على الصور فضلاً عن انها لم تبين المقصود من جحدها لتلك الصور الضوئية تحديداً نافياً للجهالة والغموض ولم تبين العيب الذي تعزوه موضعه في كل من تلك المستندات المجحودة، فضلا عن مناقشتها لموضوعها وبالتالي بعد إقرارا ضمنيا لها سيما وان الشركة المدعى عليها لم تقدم اصل عقد شراء الشريحة محل التداعي الذي تحت يدها على الرغم من افادتها بان خط التليفون محل ذلك العقد مسجل باسم المدعي وانها سبق وقامت بإرسال صورة من أوراق شراء ذلك الخط الى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومن ثم فان هذا الدفع غير سديد وهو ما تلتفت معه المحكمة عن ذلك الدفع وتكتفي بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق.
وحيث انه وعن طلب الشركة المدعى عليها إعادة الأوراق الى مصلحة الطب الشرعى وندب لجنة ثلاثية من قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعي لإعادة استكتاب المدعى والمضاهاة :-
فانه من المقرر في قضاء النقض أن ” تعيين خبير آخر أو ثلاثة خبراء آخرين إنما هو رخصه منحها
المشرع للمحكمة فلا يعاب عليها عدم استعمالها ومادامت المحكمة قد اطمئنت الى تقرير الخبير الذي عينته في الدعوى ولم تر لزوما لتعيين خبير آخر”
( الطعن رقم 89 لسنة 34 ق جلسة 1968/3/21 س 19ص 569 )
حيث انه لما كان ما تقدم وكانت الدعوى الماثلة بحالتها الراهنة صالحة وكافية لتكوين عقيدة المحكمة والحكم في موضوعها فأضحى ذلك الطلب خليقا بالرفض والالتفات عنه وتكتفى المحكمة بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق.
وحيث أنه وعن موضوع الدعوى :-
فلما كان من المقرر بنص المادة 58 من قانون الاثبات انه يجوز للمحكمة – ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة – أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور. ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك”.
كما انه من المقرر بنص المادة 1/59 من ذات القانون انه يجوز لمن يخشى عليه الاحتجاج بمحرر مزور ان يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويده ويكون ذلك بدعوى اصلية توضح بالأوضاع المعتادة”.
وكان المستقر عليه بقضاء النقض ان دعوى التزوير الأصلية طبقاً لنص المادة 59 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد شرعت لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور إذ يجوز له عندئذ أن يخصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية بالأوضاع المعتادة حتى إذا حكم له بذلك أمن عدم الاحتجاج عليه بهذه الورقة في نزاع مستقبل ، وأن مناط الالتجاء الى هذه الدعوى الا يكون قد احتج بالورقة المدعى بتزويرها في دعوى ينطرها القضاء والا تعين على مدعى التزوير التقرير به في قلم الكتاب طبقاً للإجراءات التي رسمها قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 في المواد من 49 الى 58 منه باعتبار أن الادعاء بالتزوير في هذه الحالة لا يعدون أن يكون وسيلة دفاع في موضوع تلك الدعوى فلا يكون لغير المحكمة التي تنظر هذا الموضوع أن تنظره ومفاد ذلك أن طريق دعوى التزوير الأصلية يظل مفتوحاً لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور ضد من بيده ذلك المحرر طالما أن هذا الأخير به عليه في دعوى قضائية لإثبات الحق أو نفيه”.
( الطعن رقم 4334 لسنة 61 ق جلسة 1997/4/26 مكتب فني 48 صفحة 695 )
وكذا من المستقر عليه ايضاً أنه وإن كان لمحكمة الموضوع عملاً بحكم المادة 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المبينة بهذا القانون أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور سواء أجرت في ذلك تحقيقاً أم لم تجره، إلا أنه يجب لصحة حكمها أن تكون الأسباب التي بنته المحكمة عليها مؤدية إلى ما قضت به”.
(الطعن رقم 654 لسنة 50 ق جلسة 2/21/ 1981 مكتب فني 32 رقم صفحة 564 )
ولما كان من المقرر وطبقا لقضاء النقض أن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها سلطة الأخذ بما انتهي إليه إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق وما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ما دام قائما على أسباب لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى ما انتهي إليه وأن في أخذها بالتقرير محمولا على أسبابه ما يفيد إنها لم تجد في المطاعن الموجه إليه ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه دون إلزام عليها يتعقب تلك المطاعن”.
(الطعون أرقام 563 , 52/58،676 ق جلسة 85/12/26)
وحيث استقرت أحكام محكمة النقض على انه ” محكمة الموضوع بما لها من سلطه في تقدير أدلة الدعوى أن تأخذ بتقرير الخبير المعين فيها لاقتناعها بصحة أسبابه متى كانت مردودة لأصلها الثابت بالأوراق”.
وكذا أن “عمل” الخبير” عنصر من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى خضوعه لتقدير محكمة الموضوع أخذها بتقريره محمولا على أسبابه – مفاده – أنها لم تجد في المطاعن الموجهة إليه ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه”.
نقض 1994/3/31 ، الطعن رقم 308 لسنة 59 ق – التعليق على قانون الإثبات – المستشار / عز الدين الديناصوري ص 1305)
و على هدي ما تقدم ولما كان طلب المدعي القضاء برد وبطلان عقد تقديم خدمات الهاتف المحمول رقم ……. والمبرم فيما بين المدعي والشركة المدعى عليها والمتضمن اشتراك وتعاقد المدعي لدي الشركة المدعى عليها على شراء ذلك الخط والمنسوب صدوره للمدعي، وذلك على سند من عدم شراءه ذلك الخط وعدم تحريره او توقيعه على عقد شراءه لدي الشركة المدعى عليها ، وحيث ثبت للمحكمة من خلال مطالعتها لصورة ذلك العقد تبين انه منسوب ابرامه للمدعي والشركة المدعى عليها لشراء خط الهاتف المحمول رقم ……… ، وحيث ان المحكمة استبياناً منها لمدى احقية المدعي في طلباته قد انتدبت خبير بالأوراق لفحص الصورتين الضوئيتين المقدمتين من المدعي من ذلك العقد الخاص بشراء الشريحة رقم …… لبيان مدى صحة وسلامة التوقيعات المنسوبة للمدعي والمزيل بهم ذلك العقد فخلص الخبير من أبحاثه لنتيجة مؤداها أن المدعي لم يكتب أياً من التوقيعات المنسوبة اليه الثابتة بكل من الصورتين الضوئيتين لذلك العقد وحيث أن المحكمة تطمئن إلي ما انتهي إليه تقرير الخبير لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها ومن ثم تأخذ به محمولا علي أسبابه وتعتبرها مكملة لأسباب حكمها وتستخلص منه المحكمة أن العقد محل التداعي المنسوب صدوره للمدعي والخاص بشراء رقم الهاتف المحمول رقم ….. من الشركة المدعى عليها على خلاف الحقيقة مزور ومنسوب صدوره للمدعي الذي لم يوقع على اي من أوراق ذلك العقد..، مما تنتهي معه المحكمة الى احقية المدعي في طلباته بالدعوى الماثلة سيما وأنه جاء بإفادة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المقدمة من المدعى من انه بشأن الاستعلام عن رد الشركة عليها بالدعوى الماثلة على الشكوى المقدمة من المدعى فيما يتعلق بالشريحة الخاصة بالرقم موضوع العقد محل التداعي فقد تم فحص الشكوى وعقب اخطار الشركة المدعى عليها أفادت بوجود صورة من مستندات التعاقد على ذلك الخط (موضوع التداعي بالدعوى المائلة ) موقعة من المدعي بتاريخ 5-3-2023 م وان الخط مسجل باسمه، فتبين ارفاق صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي للمدعي بالدعوى الماثلة وليس صورة ملونة منها وفقاً لتعليمات الجهاز وأنه مرفق بتلك الإفادة صورة من مستندات التعاقد على الخط محل الشكوى وهي المستندات التي أرسل إلى مصلحة الطب الشرعي لفحصها) وذلك وفقاً لإفادة شركة اورنج مصر للاتصالات، وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة برد وبطلان عقد شراء خط الهاتف المحمول رقم …… من الشركة المدعى عليها (شركة اورانج) ما والمنسوب صدوره للمدعي زوراً وذلك على نحوما سيرد بالمنطوق.
وحيث أنه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها الشركة المدعى عليها عملاً بنص المادة 1/184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والمادة 187 من القانون رقم 17 لسنة 1983 المستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2002 بشأن المحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
برد وبطلان عقد شراء المدعي لخط الهاتف المحمول رقم …… من الشركة المدعى عليها (شركة اورانج) والمنسوب للمدعي التوقيع عليه زوراً والمؤرخ 5-3-2023م والزمت الشركة المدعى عليها بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.