حكم الدعوى رقم 8631 لسنة 2025 جنح اقتصادية القاهرة

باسم الشعب
محكمة القاهرة الاقتصادية
الدائرة الثالثة جنح اقتصادية
حكم
بجلسة الجنح المنعقدة علنا بسراي المحكمة صباح يوم السبت الموافق 2025/11/24
برئاسة السيد الأستاذ / إبراهيم صالح رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذ / نائل غانم رئيس محكمة
وعضوية الأستاذ / محمد شرف رئيس محكمة
وعضوية الاستاذ / هنا حامد وكيل النيابة
وبحضور السيد / عماد رمضان أمين السر
صدر الحكم الآتي ..
في الجنحة رقم 8631 لسنة 2025 جنح اقتصادية القاهرة
ضد
…………….. متهم

((((( المحكمة )))))
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا:
حيث أن النيابة العامة قدمت المتهمة/…………..
لأنه في تاريخ سابق علي تحرير المحضر بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة.
1-تعمدت ازعاج المجني عليها بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات على النحو المبين بالأوراق.
2- انتهكت حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق.
3- أرسلت بكثافة العديد من الرسائل الالكترونية للمجني عليها سالفة الذكر دون موافقتها.
4- استخدمت حساب على شبكة معلوماتية بهدف تسهيل أو ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا.
وطلبت عقابها بالمادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2003 والمواد 25، 26، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
. وحيث ركنت النيابة العامة في إسناد التهم قبل المتهم الى ما أبلغت به ………. من تضررها من مجهول مستخدم الهواتف ارقام ….. و …… و ………… لقيامه بإرسال رسائل من خلال تطبيق الواتس اب عبارات تهديد وإساءة في حقها وحق نجلها مما تسبب لها في أضرار معنوية وادبية جسيمة.
وحيث ورد بتقرير الفحص الفني انه بإجراء التحريات الفنية لم تتوصل الى مستخدمي الشرائح ارقام ………. و…….وتوصلت أن مستخدم الشريحة رقم ………. هي ………… واذا ورد بمحضر استيفاء النيابة المحرر بمعرفة أمين الاستيفاء …….. بتاريخ 2025/4/22 انه تم الاطلاع على هاتف الشاكية وبالدلوف إلى موقع واتس أب تم تفريغ مقطع صوتي مرسل من رقم هاتف مسجل باسم احمد بتاريخ 2024/7/19 به عبارات تهدید مثل ( هحبسلك ابنك بتاع البودرة دا) ومقطع آخر بصوت سيدة به عبارات منها ( ابنك بتاع الايس غفل …… وضربه) .
وإذ قدمت النيابة العامة المتهمة للمحاكمة وكلفتها بالحضور بموجب اعلان قانوني وتداولت القضية بالجلسات أمام المحكمة المائلة ولم تمثل خلالها المتهمة بشخصها أو بوكيل عنها رغم إعلانه قانونا ، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم ليصدر بجلسة اليوم.
وحيث أن المتهمة قد أعلنت بالطريق القانوني بالجلسة المحددة لنظر محاكمتها إلا إنه لم تمثل بشخصها أو بوكيل عنها الأمر الذي يكون معه الحكم الصادر قبلها غيابيا عملا بنص المادة 1/238 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981
عن موضوع الجنحة فانه ولما كان من المقرر قانونا بنص المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم
1972 أن يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته، ومع ذلك لا يجوز له أن يبني حكمه في دليل لم يطرح أمامه في الجلسة … .
من المقرر قانونا بنص المادة 1/304 من قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب بها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها “.
من المقرر بقضاء النقض على انه ” إن القاضي الجنائي عملا بمفهوم المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ليس ملزما قانونا بيان الواقعة الجنائية التي قضى فيها بالبراءة كما انه غير ملزم ببيانها إذا قضى بالبراءة ورفض دعوى التعويض المقامة من المدعى المدني وحسبه أن يكون حكمة مسببا كافيا وممتنعا كما أن هذه المادة لا توجب الإشارة إلى نص مادة القانون الذي حكم بموجبه إلا في الحكم بالإدانة – فإذا كان الحكم قد صدر بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فانه لا يلزم بطبيعة الحال الإشارة إلى مواد الاتهام .
( طعن 951 لسنة 49 ق جلسة 1979/12/3)
ومن المقرر أيضا ” والأصل في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءا على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه أو بقرينه خاصة فيما عدا الأحوال التي قيده فيها القانون “.
( طعن رقم 1318 لسنة 36 ق جلسة 1966/12/5)
وحيث إنه من المستقر عليه بقضاء النقض أنه من المقرر أن الأحكام الجنائية تبني على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الفن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة “.
( الطعن رقم 515 لسنة 46 ق – جلسة 1977/2/6)
ومن المقرر أيضا أن ” المحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه “.
( الطعن رقم 6831 سنة 59 تاريخ الجلسة 16 / 11 / 1992)
وحيث إنه ولما كان ما تقدم وترتيبها عليه وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فداخلها التربية في صحة عناصر الإثبات ولم تطمئن اليها، أية ذلك ان التقرير الفني توصل فصب الى ان مستخدم هاتف من الهواتف المبلغ ضدها هو المتهمة ………….وجاء تفريغ المقطع الصوتي من هاتف المجني عليها بمحضر استيفاء النيابة من رقم مسجل باسم ……، لا سيما وان الاوراق لم تفصح عن دليل فني قاطع ان المتهمة هي المستخدم الفعلي للشريحة أو أنها هي من أرسلت الرسائل وهو الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في صحة إسناد التهم المسندة للمتهمة، ولما كانت الاحكام الجنائية يجب أن تبني علي الجزم واليقين لا الشك والتخمين مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه عملاً بنص المادة 1/304 من قانون الإجراءات الجنائية على النحو الذي سيرد بالمنطوق.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة غيابيا ببراءة المتهمة /………… من الاتهامات المنسوبة إليها.