الدعوى 1291 لسنة 2024 مدني كلي شمال القاهرة

باسم الشعب
محكمة شمال القاهرة الابتدائية
الدائرة (٥) مدني كلي
بالجلسة المدنية المنعقدة علنا بسراي المحكمة في يوم السبت الموافق ٢٠٢٤/۱۱/۳۰
برئاسة السيد الأستاذ / احمد محسن طلبة رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذين / باهر نصار رئيس بالمحكمة
عبد الحليم السعيد رئيس بالمحكمة/
وبحضور السيد / محمد فراج أمين السر
صدر الحكم الآتي
القضية رقم ١٢٩١ لسنة ۲۰۲٤ مدنى كلى شمال القاهرة
المرفوعة من
السيد /…….. المقيم بناحيه جصفا مركز ميت غمر ومحله المختار مكتب الأساتذه / …… المحامون الكائن ش التيجاني بندر ميت غمر السيد / الممثل القانوني للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (أورانج) بصفته ويعلن في المبنى 123 بالقرية الذكية بالكيلو ٢٩ طريق القاهرة اسكندريه الصحراوي – الجيزه – مصر .
(((المحكمة ))
بعد الإطلاع على الأوراق و سماع المرافعة الشفوية و المداولة قانونا
حيث ان واقعات الدعوى سبق وأن تناولها الحكم الصادر في الدعوى رقم ۱۰۲۸ لسنة ١٦ قضائية اقتصادية القاهرة والصادر بجلسة ٢٠٢٣/١٢/٢٦ ومن ثم تحيل إليه المحكمة جاعله منه جزء لا يتجزأ من قضائها في شأن وقائع الدعوى ومستنداتها وأوجة دفاع ودفوع الخصوم فيها وذلك منعا للتكرار. وذلك وفقا لما قررتة محكمة النقض من جواز الإحالة على حكم صادر ما بين ذات الخصوم في ذات الدعوى طالما أنه أصبح من مستنداتها يستطيع كل منهم أن يبدى مطاعنة علية (جواز الإحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم إلى أحكام سابقة صادرة في ذات الدعوى بين نفس (الخصوم)
” الطعن رقم ٤٤١ – لسنة ٣٤ ق – تاريخ الجلسة ١٩٦٩/٦/٢٤ – مكتب فني ٢٠ – رقم الجزء ٢ – رقم الصفحة ١٠٤٣ “
وأنه لا تثريب على المحكمة إن هي أحالت علي أسباب حكم آخر صدر في ذات
الدعوى بين نفس الخصوم وأودع ملفها وأصبح من ضمن مستنداتها وعنصراً من عناصر الإثبات فيها يتناضل الخصوم في دلالته)
” الطعن رقم ٤٢٤ – لسنة ٤٣ ق – تاريخ الجلسة ۱۹۸۱/۱/۲٦ – مكتب فني ٣٢ – رقم الجزء ١- رقم الصفحة ٣٠٧ “
إلا أن المحكمة وربطاً لأوصال تلك الدعوى توجز وقائعا بما يكفى لحمل منطوق حكمها على الأسباب، حيث إن وقائع الدعوى، حسبما يبين من مطالعة كافة الأوراق والمستندات تتحصل في أن المدعي أقام دعواه بموجب صحيفة استوفت شرائطها القانونية أو دعت قلم كتاب هذه المحكمة، وطلب في ختامها القضاء له، أولاً: الزام الشركة بتقديم أصل العقد المبرم بينها وبين المدعي بشأن الرقم (…..) حتى نتمكن من اجراءات الطعن على هذا العقد , ثانيا : في حالة عدم تقديم العقد يصدر الحكم بعدم وجود علاقة تعاقدية بين المدعي والشركة المدعى عليها مع حفظ كافة الحقوق للمدعي من التعويض اللازم وشمول هذا العقد بالتنفيذ المعجل وبلا كفالة.
على سند من القول إنه بموجب إفادة من الشركة المدعي عليها تفيد أن المدعي يمتلك خط تليفون محمول مسجل برقم (……) ،وحسبما هو أصلت ان الرقم الكودي يبدأ ب (۰۱۲) تابع للشركة المدعى عليها وأفادت على غير الحقيقة أن بيانات الرقم ملك المدعي وهو صاحب الخط المستخدم وطلب فحص قاعدة بيانات الشركة قبل المدعي وعما إذا كان هذا الرقم (الخط) ملكا له من عدمه ولما كانت وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد منح تلك الشركة تداول الخدمات التقنية في مجال الاتصالات في إعطاء الأشخاص والافراد وغيرهم أرقام تبدأ بأكواد وتبدأ بالكود الرئيسي (۰۱۲) وحيث أنه ثابت أن الشركة المدعى عليها هي التي لديها قاعدة البيانات الشاملة على بيانات المتعاقد وعنوانه ومجال استخدام الرقم وساعات الاتصالات بالمكالمات او الرسائل التي توضح عندها في قاعدة البيانات وذلك طبقا للقانون الخاص بتنظيم الاتصالات رقم ۱۰ لسنه ۲۰۰۳ والذي يحتم بعدم التلاعب بقاعدة بيانات العملاء والمستخدمين، وأضاف انه اختصم الشركة المدعى عليها لأن الشركة تسببت بموجب إفادة صادرة منها على غير الحقيقة في صدور حكم ضد المدعي بالحبس وذلك في الجنحة رقم ۲۸۹ لسنه ۲۰۲۲ جنح اقتصادي بناءاً على الشهادة التي تم استخراجها من محكمه الاسماعيلية الاقتصادية بالقسم الجنائي والمقيدة ايضا برقم ۲۱ لسنه ۲۰۲۲ جنح العرب والتي تحمل ١٧٠ لسنه ۲۰۲۲ كلي بورسعيد نفيد صفه المدعي في رفع تلك الدعوى ومقدم منها أصل الآن وقدم اصل الانذار الذي تم توجيهه إلى الشركة المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٣/٤/٩ ولم يحرك ساكن الأمر الذي دفعه إلى لإقامة الدعوى بالطلبات المبينة على النحو المتقدم، مع حفظ كافة حقوقه في طلب التعويض اللازم.
وقدم سندا لدعواه إنذار موجه للشركة المدعى عليها وصورة ضوئية من خطاب موجه من الشركة المدعى عليها المحكمة استئناف الإسماعيلية تفيد أن الخط محل تداعي مملوك للمدعي، صورة ضوئية من إيصال إيداع دعوى على سبيل الاسترشاد رقم ٤٠٧٥٣ لسنة ٧٧ شق عاجل مرفوعة أمام مجلس الدولة القضاء الإداري الدائرة السابعة أول درجة، وصورة ضوئية من برنامج الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوجود أرقام مسجلة باسم المدعي (…….) و (……) لدى شركة أورانج وليست مملوكة له ، وبجلسة ۲۰۲۰/۹/۱۰ قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية لإحالتها إلى الدائرة المختصة للفصل فيها وارجات البت في المصاريف.
وحيث أحيلت الدعوى للمحكمة الراهنة وقيدت برقمها الحالي وتداول نظر الدعوى بالجلسات أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وفيها مثل المدعى بصفته بوكيل عنه محام. وقدم إعلان بالإحالة للمدعى عليها وعلى مدار الجلسات قدم مذكرتين و حافظة مستندات طالعتهم المحكمة والمت بهم ومثل المدعى عليه بصفته بوكيل عنه محام وقدم حافظة مستندات ومذكرة وطلب رفض الدعوى لخلوها من المستندات ، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم
وحيث إنه عن موضوع الدعوى.
ولما كان المقرر بنص المادة الأولى من قانون الإثبات على أنه ” على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه .
وان مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه يكفي إثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك انشغال ذمة المدين به ويكون عليه بعد ذلك إثبات براءة ذمته منه
“الطعن رقم ٢٤٠٢ – لسنة ٧١ – تاريخ الجلسة ٢٩ / ٦ / ٢٠٠٢ – مكتب فني ٥٣ رقم الجز – رقم الصفحة ۸۸۲ “
وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها

الطعن رقم ٩٧٥ – لسنة ٧٠ – تاريخ الجلسة ١٦ /٢٠٠٤/٥ – مكتب فنى ٥٥ رقم الجزء 1 – الصفحة ٥١٥”
وحيث استقر قضاء النقض على أن: ” المدعي هو المكلف قانونا بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه “.
الطعن رقم ٢٢٤٣ – لسنة ٦٢ – تاريخ الجلسة ١٧ / ٦ / ۱۹۹۳ – مكتب فنى ٤٤ رقم الجزء ٢ – الصفحة ٧١٢] وحيث أنه من المقرر أن الإثبات هو تكوين اقتناع القاضي بشأن وجود أو عدم وجود واقعة قانونية متعلقة بالدعوى ،ولذلك فإن لقواعد الإثبات أهمية خاصة، إذ أن الحق وهو موضوع التقاضي يتجرد من كل قيمة ، إذا لم يقم الدليل على الحادث الذي يستند إليه ، فالدليل هو قوام حياته، ومعقد النفع فيه ، فالحق مجردا من دليله يصبح عند المنازعة فيه ،والعدم سواء ( المذكرة الإيضاحية للقانون الإثبات ( ومن ثم فإنه إذا كان القضاء هو تطبيق القانون على وقائع معينة ،فإن هذا التطبيق لكي يكون مؤديا إلى تحقيق إرادة القانون يجب أن ينصب على وقائع حقيقية ، أي على وقائع ثابتة ، ولهذا لا يكفى الخصم إدعاء واقعة ما ، بل يجب عليه إثباته . الوسيط في شرح القانون المدني المصري د/ عبد الرازق أحمد السنهوري الجزء الثاني – الطبعة الثانية ص ۹۰ وما بعدها ، أصول الإثبات في المواد المدنية د/ سليمان مرقص ص ١٤ أصول الإثبات د/ عبد المنعم فرج الصدة ص ٢٤، الوجيز في النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني المصري / محمود جمال الدين زكي – الطبعة الثالثة – ص ١٠٤٣ بند ٦٤٢ ، قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية – د/ توفيق حسن فرج – ط ۱۹۸۱ ص ٢٥ وما بعدها ، الوسيط في قانون القضاء المدني د/فتحي والي ط ۱۹۸۰ ص ٥٥٤ بند ۲۸۳ ، التعليق على قانون الإثبات – المستشار / عز الدين الدناصور ى والأستاذ / حامد عكاز – ط ١٩٨٤ ص ٣ ) ولذلك فقد على المشرع بتحديد من يقع عليه عبء الإثبات ، مستهديا في ذلك بالمبدأ العام في الشريعة الإسلامية والذى يقضي بأن : “البيئة على من ادعى واليمين على من أنكر … فنص في المادة الأولى. من قانون الإثبات على أنه ” على الدائن إثبات الالتز وعلى المدين إثبات التخلص منه ” ومؤدى ذلك أن المدعى هو الملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء كان مدعيا عليه أصلا في الدعوى ، أم مدعيا فيها ( الطعون أرقام ۱۷۹۹ ،٢٠٩٧ ، ٢٢٤٣ لسنة ١٢ ق – جلسة ۱۹۹۳/۹/۱۷ ) فالبينة على من يدعى خلاف الوضع الثابت أصلا أو فرضا أو الطعنان رقما ٢٥٢ ، ١٢٨ لسنة ٢٤ ق – جلسة ١٩٦٧/٢/٢٤ ) ووفقا لذلك ، فإن حياد القاضي يمنعه من تكليف الخصم باثبات دعواه ، ولا عليه إن هو تركه وشأنه في هذا الصدد ( التعليق علي نصوص قانون الإثبات د/ أحمد أبوالوفا – الطبعة الثالثة ص ٢٦ ) ومن ثم فإن المحكمة غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه ، أو لفت نظر الدفاع إلى مقتضيات هذا الدفاع، وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها ، إذ الأمر كله موكول إليها ( الطعن رقم ٤٢١ لسنة ٤٩ ق جلسة ١٩٨٢/٥/٩ ، نقض ١٩٦١/١٠/١٦ السنة (١٢) ص ٧٩٧ ، وعلى ماجري به قضاء محكمة النقض من أن المدعي هو الملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء كان مدعيا أصلا في الدعوى أم مدعيا فيها ” ( الطعن رقم ٥٢/٥٤٦٩ ق ، جلسة ١٩٨٦/٦/١٧ ، والطعون ارقام ۱۷۹۹ ، ۲۰۱۷، ۱۲/۲۲۱۳ق، جلسة ۱۹۹۳/۹/۱۷ ) كما أن المحكمة غير ملزمة بتوجيه المدعي أو تكليفه إثبات دعواه أو تقديم المستندات الدالة عليها إذ الأمر في ذلك كله موكول إليه ( نقض جلسة ۱۹۱۱/۱٠/١٦ ، ص ۲۱، ص ۲۹۷ وانه: ” من أصول الإثبات أن سكوت المدعى عليه عن النفى لا يصلح بذاته للحكم المدعى بطلباته متى كان الأخير لم يثبت ما يدعيه”. الطعن رقم ٢٠٢٩ – لسنة ٥٦ ق – جلسة ۲۸ / ۲ / ۱۹۸۹ – مكتب فني ٤٠ رقم الجزء ١ ص ٦٧٣
ولما كان ما تقدم وكان البين للمحكمة من مطالعة الأوراق أن المدعى أقام دعواه بغية القضاء له إلزام الشركة بتقديم أصل العقد المبرم بينها وبين المدعي بشأن الرقم (…….) حتى نتمكن من اجراءات الطعن على هذا العقد،
ثانياً: في حالة عدم تقديم العقد يصدر الحكم بعدم وجود علاقة تعاقدية بين المدعي والشركة المدعى عليها مع حفظ كافه الحقوق للمدعي من التعويض اللازم وشمول هذا العقد بالتنفيذ المعجل وبلا كفالة وذلك على سند مما أورده بصحيفة دعواه تأسيسا على عدم وجود علاقة تعاقدية بينه وبين الشركة المدعى عليها لما كان ذلك وكان البين للمحكمة من مطالعة مذكرة دفاع الشركة المدعى عليها انها استندت إلى نص المادة الثانية من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي نصت على التزام مقدموا الخدمة على حفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتي او اى وسيلة لتقنية المعلومات لمدة ۱۸۰ يوم متصلة فقط ومنها البيانات التي تمكن من التعرف على مستخدم الخدمة . والمتعلقة بمحتوى ومضمون النظام المعلوماتي المتعامل فيه مما يتعذر عليها البحث عن العقد لمرور قرابة سنة سنوات من تاريخ ، ولما كانت الشركة المدعى عليها اثبتت تعذر تقديم العقد المشار اليه استنادا الى سند قانوني لما كان ذلك وكان المدعى هو المكلف بعبء اثبات دعواه وكانت المحكمة غير ملزمة بتوجيه الخصوم لتقديم دليلا على دعواهم وحسبها أن تقضى وفقا لما هو مقدم من مستندات الأمر الذي يكون معه المدعى قد عجز عن إثبات دعواه وتكون معه الدعوى قد جاءت على سند غير صحيح من الواقع والقانون وتقضى به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق .
وحيث أنه عن مصاريف الدعوى شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المدعى مصاريفها عملا بنص المادة ١/١٨٤ من قانون المرافعات والمادة ۱۸۷ من القانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۰۲ والمعدل بالقانون رقم ١٤٧ لسنة ٢٠١٩ .

” فلهذه الأسباب “
حكمت المحكمة : رفض الدعوى وألزمت المدعى المصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيه مقابل اتعاب المحاماة .