الدعوى رقم 224 لسنة 2021 جنح اقتصادية بني سويف
باسم الشعب
محکمه بني سويف الاقتصادية
(الدائرة الابتدائية الثانية جنح اقتصادي )
بجلسة الجنح الاقتصادية المنعقدة علنا بسراي المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 2021/9/28
برئاسة السيد الأستاذ
أحمد محمد الطاهر عبده مراد رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة / فادي محمود العشماوي و سامح أبو مسلم الرئيسين بالمحكمة
وحضور السيد الأستاذ / حاتم ابو الخير وكيل النيابة
ور السيد / إميل إبراهيم عطا الله سكرتير الجلسة
أصدرت الحكم الأتي
:الدعوي رقم (٢٢٤) لسنة ۲۰۲۱ جنح اقتصادي بني سويف المرفوعة من
النيابة العامة
ضــد
…………
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق، وسماع المرافعة الشفوية، والمدوالة قانونا
……………. إنهمت النيابة العامة المتهمين
بأنهم في تاريخ سابق على تحرير المحضر بدائرة قسم المنيا
انتهكوا القيم الأسرية وأعتدوا على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها ……… ، بأن أرسلوا لشقيقها رسائل على بريده الإلكتروني الخاص به على موقع (فيس بوك) تنتهك خصوصيتها وذلك على النحو المبين بالأوراق
وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالمواد 1، 11 ، 12 ، 25 و 38 من القانون رقم 175 لسنة 2018
وحيث ان واقعات الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من محاضر جمع الاستدلالات
تتحصل فيما أبلغت به المجنى عليها ………….بالمحضر المؤرخ 2021/2/2 من تضررها من المتهمين الثلاثة ومعهم المدعو …….. والمدعو ……. وذلك لقيامهم بتهديدها والتشهير بسمعتها وابتزازها وطلب مبالغ مالية منها عبر موقع (فيس بوك)، الأمر الذي سبب لها أضرار معنوية حيث تم فسخ خطبتها بسبب تعدى سالفي الذكر عليها
وبسؤال المجنى عليها سالفة الذكر بالمحضر المؤرخ 2021/2/6 قصرت الإتهام على المتهمين الثلاثة المقدمين للمحاكمة الجنائية وقدمت حافظة مستندات طويت على عدد عشر لقطات من شاشة المحمول مطبوعة ويظهر فيها منشورات مسيئة للمجنى عليها وأهليتها صادرة من الحساب المسمى …………. على موقع (فيس بوك
وبسؤال المتهم الثانى فى المحضر المؤرخ ۲۰۲۱/۲/٤ قرر بقيام شخص يدعى …… من محافظة بني سويف بإعطائه مبلغ وقدره خمسمائة جنيه ورقم هاتف المجنى عليها، وطلب منه الإتصال بها، وأنه قد إمتثل لطلبه، وعندما عرف ببأن المجنى عليها تقطن بذات المنطقة التي يقطن هو بها، وأن فعلته سوف تتسبب فى حدوث خلافات بينهما، توقف عن الإتصال
. بالمجنى عليها، ولم يقم بنشر شئ على شبكة الإنترنت، وأضاف بأنه لم يطلب من المجنى عليها أى مبالغ مالية
وبسؤال المتهمين الأولى والثالث بذات المحضر ، أنكر كلاً منهما صلته بالواقعة
وإذ أرفقت بالأوراق صورة ضوئية من المحضر رقم 9413 لسنة 2020 إدارى قسم المنيا والمؤرخ 2020/9/14 والمحرر بمعرفة من اعتدي علي اي من المبادئ او القيم الأسرية في المجتمع المصري أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة او وسائل الالكترونية لشخص معين دون موافقته أو منح بيانات شخصية إلي نظام او موقع إلكتروني لترويج موافقته , أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو اخبارًا أو صورا وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص
” دون رضاه , سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة
وحيث أن المادة 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 تنص على أن في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد عن ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من انشا أو أدار أو استخدم موقعا أو حسابًا خاصا على شبكة معلوماتية يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب
” جريمة معاقب عليها قانونا
وحيث أنه من المقرر بقضاء النقض أن المحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى مباشرة كانت أو غير مباشرة وان تأخذ من أى بيئة أو قرينة ترتاح إليها دليلاً لحكمها لأن تقدير الدليل موكول لها ومنى
” اقتنعت به وأطمانت إليه فلا معقب عليها في ذلك
(الطعن رقم 955 لسنة 40 ق جلسة 1970/10/4)
كما قضى بأن الأصل في المحاكمات هو إقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه
( الطعن رقم 29890 لسنة 63 ق جلسة 2002/5/7 مكتب فنى 53 صفحة 721)
ولما كان ما تقدم وكانت للمحكمة بمطالعتها لسائر أوراق الدعوى ومستنداتها، قد استقر فى يقينها ثبوت الإتهام في حق المتهمة الأولى ثبوتاً يقينياً كافياً للقضاء بإدانتها، وذلك أخذا بما ورد بأقوال المجنى عليها بمحاضر جمع الإستدلالات، وكذا ما أسفر عنه الفحص الفنى من أنه بإجراء التحريات الفنية بإستخدام البرامج والتقنيات الحديثة والإستعانة بقسم المساعدات الفنية بالإدارة تم التوصل إلى أن الحساب الشخصى محل الفحص مرتبط بشريحة الهاتف المحمول رقم (……) وتبين أنها مستخدمة بمعرفة المتهمة الأولى، إضافة إلى أنه بمطالعة المحكمة للمشاركات المنشورة على موقع (فيس بوك) والمرفقة بتقرير الفحص الفني قد تبين لها أنها قد حملت عبارات تشكل إنتهاك لحرمة الحياة الخاصة للمجنى عليها وتتضمن أخبار وصور تنتهك خصوصيتها دون رضاها وهى الأمور التى يكون قد ثبت معها للمحكمة إرتكاب المتهمة الأولى للجريمة المقدمة بها للمحاكمة الجنائية بركنيها المادي والمعنوى ومن ثم تقضى بمعاقبة المتهمة بحبسها لمدة ستة أشهر وبتغريمها مبلغ عشرة آلاف جنيه، عملاً بالمادة 2/304 من قانون الإجراءات الجنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق
وحيث أنه وعن الإتهام المنسوب للمتهمين الثانى والثالث ولما كان من المقرر أن المادة ۳۰۲ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن ” يحكم القاضى فى الدعوى حسب العقيدة التى تكونت لديه بكامل حريته وأن يكفى أن يتشكك القاضي
في صحة إسناد التهمة كى يقضى له بالبراءة إذا المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من
” الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر و بصيرة وأقام قضاءه علي أسباب تحمله
( الطعن رقم 6852 لسنة 59 جلسة 1996/1/14 سنة المكتب الفنى 47 )
كما أنه من المقرر بقضاء النقض أن ” القاضى الجنائي يحكم فى الدعوى حسب العقيدة التى تكونت لديه بكامل حريته ” نقض ١٩٧٩/١٢/٦ مجموعة الأحكام سن ٣٠ – ص ١٥٣ قانون الإجراءات الجنائية معلقاً على نصوصها – المستشار حسن علام
( طبعة نادى القضاة ۱۹۹۱ ص ٤٩٩
وانه ” من المقرر أن أصل البراءة يعتبر قاعدة أساسية في النظام الإتهامي لا ترخص فيها ، تفرضها حقائق الأشياء وتقتضيها
الشرعية الإجرائية وحماية الفرد في مواجهة صور , التحكم و التجامل بما يحول دون اعتبار واقعة تقوم بها الجريمة ثابته بغير
” دليل جاد قاطع يبلغ مبلغ الجزم واليقين ولا يدع مجالها الشبهة النقاء التهمة أو الشك فيها ودون ذلك لا ينهدم أصل البراءة
( الطعن رقم 5216 لسنه 78 ق – جلسة 11/6 /2008)
وحيث إنه من المستقر عليه بقضاء النقض ” من المقرر أن الأحكام الجنائية تبني علي الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس علي الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة
( الطعن رقم 515 لسنه 46 ق – جلسه 1977/2/6 )
ومن المقرر فقها أن الأصل في الإنسان البراءة فعلي من يدعي عكس هذا الأصل إثباته . والنيابة العامة برفعها الدعوي العمومية علي المتهم والتي تطلب فيها الحكم عليه ، إنما يجب عليها أن تقيم الدليل علي ما تدعيه وتقدم للمحكمة ما يفيد الإدانة ، فإذا هي عجزت عن إقناع المحكمة قضت تلك الأخيرة بالبراءة طالما لم يقل الدليل المقنع علي الإدانة ، وعلي النيابة إثبات توافر عناصر الجريمة المرفوعة عنها الدعوي وانطباق النصوص التجريمية عليها ، وإذا كانت هناك شبهة وجود سبب من أسباب الإباحة أو مانع من موانع المسئولية أو العقاب فعليها أن تنفيها ، أي أن النيابة عليها عبء إثبات توافر العناصر القانونية اللازمة لتوقيع العقاب علي الجاني (يراجع د/ مأمون محمد سلامة ، قانون الإجراءات الجنائية معلقاً عليه بالفقه وأحكام النقض ، الجزء الثاني ، طبعة ثانية خاصة بنادي القضاة ، عام 2005 م ، ص 1009)
وحيث إنه ولديًا بما تقدم وعمالا به ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لسائر أوراق الدعوى أنها قد خلت من ثمة دليل يمكن الإستناد عليه فى نسبة الإتهام للمتهمين الثانى والثالث، إذ جاء إتهام المجنى عليها لهما بمحضر جمع الإستدلالات مرسلاً لم افتقرت الأوراق إلى ما يؤيده، فضلاً عن أن تقرير الفحص الفنى المرفق بالأوراق جاء خلوا مما يفيد أن أياً من المتهمية قد أشترك في ارتكاب الجريمة المحال بها للمحاكمة الجنائية، ولا ينال من ذلك ما ورد بتحريات مباحث قسم شرطة المنيا من أن التحريات أسفرت عن صحة أقوال المجنى عليها، إذ لا ترتقى تلك التحريات لأن تكون دليلاً يمكن التعويل عليه فى نسبة الإتهام للمتهمين، وهي الأمور التي تتشكك معها المحكمة فى نسبة الإتهام للمتهمين الثانى والثالث، مما تقضى معه ببرائتهما من الإتهام المنسوب إليهما عملا بنص المادة ١/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق
وحيث أنه وعن المصروفات فالمحكمة تلزم بها المتهمة الأولى عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية
فلـــهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضوريا بتوكيل بالنسبة للمتهمين الأولى والثانى وغيابيا بالنسبة للمتهم الثالث
أولاً: بحبس المتهمة ……. لمدة ستة أشهر وتغريمها مبلغ وقدره عشرة آلاف جنيه، وكفالة الفين جنيه لإيقاف
.التنفيذ، وألزمتها بمصاريف الدعوى الجنائية
ثانياً ببراءة المتهمين الثانى والثالث من الإتهام المنسوب إليهما